3 -16 تلخيص فسير الآيات من (اقتربت الساعة وانشق القمر) إلى (...وكل أمر مستقر) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت الساعة وانشق القمر اقتربت بمعنى قربة لكن العلماء يقولون إن زيادة المبنى يدل على زيادة المعنى وهنا اقتربت فيها زيادة في المبنى على قربة مش الزيادة الهمزة والت فيدل على أن الاقتراب قريب جدا أو على أن القرب يدل على القرب قريب جدا هما اقتربت أي قربت جدا والساعة هي يوم القيامة وقد قال الله تعالى فيها فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أشراطها أي علاماتها من علاماتها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فإن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام وكونه خاتم الأنبياء تليل على أنه قد قربت الساعة ولهذا حقق النبي عليه الصلاة والسلام هذا بقوله بعثت أنا والساعة كهاتين وقال بأصبوع الوسطى والسبابة الآن السبابة قريبة من الوسطى أليس كذلك ليس بينهما إلا جز يسير مطلر الظفر وهذا يدل على قربها لكن مع ذلك كم بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم الآن نحن في القرن الخامس عشر الهجر أيضا بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث عشر تسل ومع ذلك ما زالت الدنيا باقية مما يدل على أن ما مضى طويل جدا حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب الناس ذات يوم عند غروب الشمس فقال إنه لم يبقى من الدنيا يعني بالنسبة لما سبقكم إلا كما بقي من يومكم هذا إذن اقتربت الساعة أي قرب يوم القيامة وانشق القمر وكأن الله عز وجل أشار إلى أن هذا من أشراط الساعة انشق القمر يعني صار فرقتين تميز بعضهما عن بعض أحدهما على جبل أبي القبيس والثاني على جبل قعيق عه يعني واحد على الصفة واحد على المروة والمسافة في رؤية العين ما بين الصفة والمروة بعيدة جدا بعيدة قد تستغل سنوات انشق القمر بلحظة بأمر الله عز وجل وتباعدت الزاء بلحظة لأن قريشا كانوا يتحدون الرسول عليه الصلاة والسلام ويطلبون منه الآيات وقد قال الله رد عليهم قل إنما الآية عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أن أنزلنا عليك القرآن الكتاب يتلى عليه لكن ما هو كافيهم لأنهم معاندون لا يريد الحق جاء أتوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول يا محمد أنت تقول لك رسول وإنك يأتيك الخبر من السماء وكذا وكذا أرنا آية فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى القمر ودعا ربه فانفلق فرقتين بلحظة من يفك هذا الجسم العظيم الأفقي العالي إلا رب العالمين عز وجل أراهم إياه لكن هل نفع؟ لا ما نفع وقالوا سحرنا محمد وبعضهم قال سحر القمر وأنكوا فقال بعضهم لبعض اسألوا المسافرين إذا قدموا هل رأوه أم لا فصاروا يسألون المسافرين من كل وجه يقدمون مكة فيقول نعم رأيناه في الليلة الفلانية كذا وكذا وهذا بالنسبة للقاربين منهم كأهل الجزيرة مثلا أما البعيدون فقد لا يرونه ليش؟ للبعد وكما نعلم الآن أن الليلة هنا يكون نهارا في مكان آخر أو لوجود غيوم وضباب حثير يمنع الرؤية ولهذا لا يمكن أبدا لأي عاقل أن ينكر انشقاق القمر انشقاقا حسيا لأنه لم يذكر في تاريخ الونان ولم يذكر في تاريخ الهند ولم يذكر في كذا وكذا هذا ليس حجة يبطل به ما ثبت في الصحيين وغيرهما من أن القمر يشق فعلا انشقاقا حسيا ونحن نؤمن لأن القادر على أن يطلع السماوات بيمينه كطين يستجل الكتب قادر على أن يفرق القمر فرقتين أي شيء نعجزه؟ أجيبه لا شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قدير ولهذا لا وجه الإنكار من أنكر ذلك ممن ينتسبون إلى الإسلام ويقولون إن الأفلاك السماوية لا يمكن أن تتغير من الذي خلق الأفلاك السماوية؟ أليس الله؟ فلا إذن هو قادر على أن يغيره إنما أمره إذا أراد شيئاً يقول لهم كن فيكون إذن انشقاق القمر انشقاق حسي انفلق فرقتين ورآه الناس وشاهدوه ولكن المكابر المعاند لا يقبل شيء ولهذا قال وإن يروا آية يعرض آية نكرة في سياق في سياق الشرط إن يروا يعني أي آية يرونها يعرضون عنها ولا يقبلونها ويجمعون بين الإعراض وبين الإنكار باللسان يعرضوا أي بقلوبهم وأبدانهم ويقولوا بألسنتهم هذا سحر مستمر هذا سحر وتعرفون أن السحر يؤثر لا في قلب الأعيان ولكن في رؤية الأعيان ألم تروا أن موسى عليه الصلاة والسلام لما ألقى السحرة سحرهم كان يخيل إليه إيش من سحرهم أنها تسعى حيات انقلب الوادي كله حيات تسعى حتى أن موسى أوجس في نفسه خيفا من هول مرأة لكن هذه الحبال والعصي هل انقلبت إلى حيات أو هي هي هي هي لكن حسب نظرهم نظر الرأي أنها حيات فهم يقولون هذا سحر سحر المحمد حتى كانت أعيوننا ترى القمر وهو واحد تراهم فرقتين ويقول سحر مستمر مستمر قيل إن المعنى زائل ذاهب من مرضى بالشيء إذا تجاوزه يقول هذا سحر ولا يستقر ولا قرر له وقيل مستمر يعني أن كل ما الآيات التي يأتي بها سحر أي مستمر من إمرار الشيء ودوام الشيء وأيا كان فإنهم أنكروا وكذبوا ولهذا قالوا أكذبوا أي كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوا بآياته واتبعوا أهواءهم أي ما يريدون من الباطل وكل أمر مستقر الله أعبر كل أمر مستقر يعني لا بد له من قرار فهؤلاء المكذبون قرارهم إيش الذل والخسران في الدنيا والنار في الآخر والنبي صلى الله عليه وسلم ومن تتبعه أمره المستقر بالنصر والتعييد في الدنيا والجنة في الآخر جعانا الله وإياكم منه