17 - 18 Interpretation of Verses (This is a warner of the warners of old) to (...revealer) from S...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال جل وعلا هذا نذير من النذر الأولى هذا المشر إليه الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم نذير بمعنى منذر والمنذر هو الذي يعلم بالشيء على وجه التخويف لأن الإنذار هو إعلام بتخويف
والبشارة هو إعلام برجاء هذا نذير من النذر الأولى ولن نقل بشئير لأن المقام لا يقتضي إلا ذكر الإنذار لأن الله تحدث من أول سورة إلى آخرها عن قريش وتكثيبها الرسول صلى الله عليه وسلم
وعبادتها الأصنام فيقول محمد صلى الله عليه وسلم نذير من النذر الأولى أي من الرسل السابقين يعني فكما أن الذين كذبوا الرسل حل بهم العقاب والنكال فأنتم أيها المكتذبون لرسول الله صلى
الله عليه وسلم ينشك أن يحل بكم النكال والعقوب لأن محمد صلى الله عليه وسلم مثل غيره نذير من النذر فإذا كان نذيرا من النذر فإن من كذبه سيقع به مثل ما وقع في الأمم السابقة أزفت الآزفة
أي قربة القيامة الآزفة القيامة وأزف بمعنى قرب ومنه قول الشاعر أزفت ترحم غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد الآزفة هي القيامة لأن الساعة قريبة كما قال الله تعالى وما يدريك لعل
الساعة قريبة وقال تعالى في الآتة الثانية وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة فهي قريبة ويدل لقربها أن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل معناه أن الأمر قريب وما كون الله تعالى يذكر أن
الأمر قريب كم بيننا وبين نزول القرآن كم كم قر أربعات عشر قرن وأن عنفها في الخامس عشر ومع ذلك يقول الله عز وجل إن الساعة قريبة من هنا نعرف أن عمر الدنيا طويل وبعيد ولكن هل نأخذ بقول
هؤلاء الذين يتخرصون ويقول عمر الدنيا الماضي كذا وكذا لا هؤلاء لا نصدقهم ولا نكذبهم يعني أحيانا يقولون إنهم عثروا على آثار حيوان له كذا وكذا من ملايين السنين أو على أحشار أو ما أشغل
هذا هذا لا نصدق ولا نكذب لأنهم لا يعلمون الغيب الماضي وإنما يقسونه بحال حاضر يعني يقسون مثل عمر هذا الأثر حسب المؤثرات في الوقت الحاضر لكن ما الذي يعلمنا أن المؤثرات في الوقت
الحاضر هي المؤثرات في الوقت الماضي ما ندري قد تتغير يتغير الطقس من حرارة إلى برودة ومن برودة إلى حرارة وقد تتغير الرياح والأمطار وغير ذلك فما نقرأه أو نسمع به من علوم هؤلاء موقفنا
نحوه ألا نصدق ولا نكذب عما في المستقبل فيجب أن نكذب كل من أخبر عن شيء مستقبل يجب علينا أن نكذبه لماذا؟
نعم لأنه يدعى الغيب والله عز وجل يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله فعليه نقول آزفة الآزفة أي قربة القيامة لكن هل يمكن أن نحدد متى القرب؟
لا لا يمكن ومن ادعى أنه يعلم متى تقوم الساعة فإنه مكذب لله ورسوله أما الله فقد قال تعالى يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وأما الرسول عليه الصلاة والسلام فإن جبريل لما
سأله قال أخبرني عن الساعة قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها بأهل ممن الساعة يعني أنك إذا كنت تجلوى فأنا مثلك فمن ادعى أن الساعة تقوم في بعد مثلا مليون سنة أو مئة أكثر
ألف سنة أو أقل وأكثر فإنه يجب علينا أن نكذبه ونقول إنه كافر لأنه مكذب لله ورسوله ليس لها من دون الله كاشفة يعني ليس للساعة من دون الله كاشفة لها معنية المعنى الأول كاشفة يعني مانعة
يعني ما حد يكشفها يمنعها كما في قوله أما نجيب المطلع إذا دعاه ويكشف السوء أو كاشفة يعني عالمة تكشفها وتبينها وعلى كل حال فلا أحد يمنع قيام الساعة إذا شاء الله ولا أحد اطلع على
الساعة متى تكون ثم قال الله تعالى أفا من هذا الحديث تعجبونه إلى الدرس القادم إن شاء الله