16-18 Interpretation of verses (And that He destroyed the first 'Ad) to (...they disputed) from S...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأنه أي الله عز وجل أهلك عاداً الأولى وهم قوم هود والأولى وصف كاشف وليس وصف مقيداً يعني ليس هناك عاد أولى وعاد ثانية هي واحدة لكنها عاد قديمة سابقة ولهذا وصفها بأنها الأولى يعني القديمة السابقة وليس تمت عاد أخرى عادهم قوم هود وكان الله تعالى قد أعطاهم القوة والنشاط وشدة البطش ما ليس لغيرهم حتى أنهم قالوا من أشد منا قوة قال الله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون هؤلاء القوم يفتخرون بشدتهم وقوتهم فأهلكهم الله تعالى بألطف الأشياء أهلكهم بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليالي وثمانية أيام حسوما اقتدأت من بعد الفجر وانتهت عند الغروب فصارت الأيام ثمانية والليالي سبعا سبع ليالي وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعا كأنهم أعجاز نخل خاوية تحمل الإنسان إلى القمة ثم تقذف به على الأرض فصاروا كأنهم أعجاز نخل خاوية ولا يذب الله أو أعجاز نخل منقعد فهؤلاء القوم نعى شدة بطشهم وشدة بأسهم لم يمنعهم ذلك من عذاب الله عز وجل وقول وثمود يعني وأهلك ثمودا فما أبقاهم وثمودهم أصحاب الحجر أرسل الله إليهم صالحا فكذبوه وكان الله تعالى قد أعطاهم قوة وأعطاهم معرفة وعلم بالهندسة هندسة البناء لكن مع ذلك ما دفعوا ما أراد الله بهم صيح بهم ورجفت بهم الأرض فأصبحوا في ديارهم جاثمين وعيوه بالله وقوم نوح من قبل يعني وأهلك قوم نوح من قبل أهلكهم بالغرق كما قال الله تعالى في سورة اقتربة الساعة وانشق القمر قال عن نبيهم نوح فدعى ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفي قراءة ففتحنا مما يدل على الكثرة وشدة الانفتاح أبواب السماء بماء منهمر يعني نازل بشدة وفجرنا الأرض عيونا الأرض كلها كانت عيونا يعني ليس فيها موضع شبر إلا وهو يفور حتى إن التنور الذي هو محل الإيقاد صار يفور مع أن محل الإيقاد أبعد ما يكون على الرطوبة لكنه فار فصارت الأرض كلها عيونا والسماء تمطر التقى الماء ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدر يعني أمر مقدر محدد بدون زيادة ولا نقص سبحان الله سبحانه ومعه العظيم فغرق القوم حتى بلغ الماء قمم الجبال ويذكر أن أمرأة كان معها صبي فكل ما على الماء ساعدت الجبل كل ما على الماء ساعدت الجبل حتى وصل الماء إلى قمة الجبل ووصل إلى المرأة وارتفع في جسدها وكان معها صبي فحاملت الصبي على يديها ترفع لألا يغلق قبلها وجاء في الحديث لو رحم الله أحدا لرحم أم الصبي لكن إذا حقت كلمة الله فلا رأد لقضاء الله تعالى أجارنا الله أيكم من العذاب الأليم وقوله إنهم كانوا هم أظلم وأضغى اختلف المفسرون في قوله إنهم كانوا هم أظلم وأضغى فقيل إن الضمير يعود على قوم نوح فقط وقيل إنه يعود على كل الأمم التي ذكرها الله عز وجل ممن أهلكهم فعلى القول الأول يكون المعنى أن قوم نوح أظلم وأضغى من قوم ثموت وعاد ووجه ذلك أنه حصل منهم عتو واستكبار مع طول المدة حيث إن نوح عليه الصلاة والسلام لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عام يقول الله تبارك وتعالى عنه قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزيدهم دعاي إلا فراراً وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا واستغشوا ثيابهم تغطوا بها حتى لا يبصروا وهذا يدل على شدة كراهتهم لما يدعوهم إليه عليه الصلاة والسلام واستكبروا استكباراً يعني استكباراً عظيماً فلم يخضعوا لعبادة الله عز وجل فكانوا أظلم وأضغى من وعلى القول الثاني أن الضمير يعود على كل هؤلاء الأمم يكون المعنى إن هؤلاء كانوا أظلم وأضغى من قريش الذين كذبوك يا محمد فيكون في هذا تسلية تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى أهلك هؤلاء القوم مع أنهم أظلم وأضغى من قومك والذي أهلك من سبق قادر على أن يهلك من لحق وكل المعنى يلي صحيح فهؤلاء الأمم أظلم وأضغى من قريش وقوم نوح أظلم وأضغى من عاد وثمور ثم قال عز وجل والمؤتفكة أهوى أي أسقط والمؤتفكة هي قرى قوم لوط أهوى بمعنى أنزل واختلف المفسرون في قوله أهوى هل المعنى أنه أهوى بها من فوق إلى أسفل قناء على أن الله تعالى رفع هذه القرى إلى فوق ثم قلبها أو أن المعنى أنه أهوى أسقطها بمعنى أرسل عليها الحجارة حتى تهدمت البناء تهدم البناء فصار أعلى البناء إيش؟ أسفلهم المهم أن الله تعالى أخبر عن قوم الوقت بأن الله أهواهم أي أسقطهم سواء من الجو أو من سقوط البناء على أسفلهم فغشاها ما غشاها أي غطاها وقوله ما غشا مبهم للتعظيم والتفخيم كقوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشيهم أي غشيهم شيء عظيم فالإبهام أحياناً يراد بالتعظيم والتهويل والتفخيم كما في هذه الآية فغشاها ما غشا فبأي آلاء ربك تتمارى الاستفام هنا للتوبيخ والتتمارى تتشكك والآلاء النعم أي بأي نعم الله تتشكك أيها الإنسان إذ أن الواجب أن الإنسان يقر بنعم الله ويشكر الله عليه لا أن يتشكك ويقول هذا من عملي هذا من كذا كما كانت العرب تقول مطرنا بنوئي كذا وكذا يعني بالنجم وينسرنا الخالق عز وجل