229 568 تفسير الآية 177 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المسلط والمغرب ولكن البر من آمن بالله في هذه الآية قراءتين ليس البر أن تولوا وليس البر أن تولوا فأما على قراءة الرف فإن البر تكون اسم ليس وأن تولوا خبرها وكذلك إذا كانت ليس البر تكون البر خبرها مقدما خبرها مقدما وأن تولوا اسمها مؤخرا يعني تقدير الكلام على الأول ليس البر توليتكم وجوهكم والتقدير على الثاني ليس البر توليتكم بالرف يقول هذا وجل ليس البر والبر هو في الأصل الخير الكثير ومنه سمي البر يساعته وابتساعه ومنه اسم من أسماء الله إنا كنا من قبل نجعون إنه هو البر الرحيم المعنى ليس الخير وكذلك الخير والبركة أن نولي الإنسان وجهه قبل المشرق أي جهة المشرق أو جهة المغرب وهذا نزل عندما ساء بعض الناس أو ساء بعض الناس تحويل النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلى الكعبة فبين الله عز وجل إنه ليس البر أن الإنسان يتوجه لهذا وهذا ليس هذا هو الشأن الشأن إنما هو في الإيمان بالله إلى آخره أما الاتجاه فإنه لا يكون خيرا إلا إذا كان بأمر الله ولا يكون شرا إلا إذا كان مخالفا لأمر الله فأي جهة توجهتم إليها بأمر الله فهي البر وأرهج ما طيب على هذا لا نقول إن العبرة بالعمل العبرة بنوع العمل ما هو نوع عمل هل هو طاعة لله أو ليس بطاعة إن كان طاعة فهو بر وخير وإلا فليس ببر ولا خير ولهذا السجود لغير الله كفر وشرك وفي وقت من الأوقات صار السجود لله عباده وتركه كفرا السجود لغير الله صار عباده وتركه كفرا قتل النفس بغير حق من أكبر الكبار وفي وقت من الأوقات صار من أفضل الطاعات قطيعة الرحم من الكبار وفي وقت من الأوقات صارت خيرا صارت خيرا فإن قتل الأبي لابنه من أكبر القطيعة ومع ذلك حين عمر به إبراهيم صار من أفضل القربات فالشأنه إذن في طاعة الله عز وجل ليس في العمل الذي تفعل وإنما المقياس هل هو من أمر الله أو ليس من أمر الله إذن كوننا نتجه للمشرق أو للمغرب هذا ليس هذا هو البر إلا إذا كان اتجاهنا طاعة لله حينئذن يكون بالرحم نعم قطيعة الرحم مش مثال مثل ذبح البن لا غير قبل ما قلت ذكرنا قبل قتل النفس أو قتل النفس قتل النفس قتل إبراهيم لبنان نعم قولها المشرق والمغرب إذا قال قائل أنتم ذكرتم هذا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة وليس هذا قبلا للمشرق ولا للمغرب وإنما هو للجنوب أو الشماء أليس كذلك قلنا بلى لكن أظهر وأبيل الجهاد هي جهة المشرق وجهة المغرب لأن جهة المشرق والمغرب لا تخفى على أي إنسان والنصارى يستقبلون المشرق وكل منهما يقول إنه هو فاعل البن فأنزل الله هذه الآية لكن الأول أصح لا يكون المشرقين الشيء خليس كبير لا لا لأن هذا باعتبار التعبد لله بما أن هذا قبلها مستقبل للناس بمعنى افتحوا للناس لا لا قال ولكن البر فيها أيضا قراءتان وهي ولكن البر ولكن البر بره وعلى هذا فتكون لكن عاطفة غير عاملة والقراءة التي بالمصحف ولكن البر من آمن بالله فتكون عاملة قول ولكن البر من آمن بالله البر من آمن كلنا يعرف أن البر عمل البر عمل ومن آمن عامل فكيف يصح أن يكون العامل خبرا عن العمل في هذا وجهان الوجه الأول أن الآية على تقدير مضاه وتقديره ولكن البر بر من آمن بالله واليوم الآخر سأجب عليكم ثانيا أن الآية على سبيل المبالغة ولا فيها تقدير مضاه كأنه جعل المؤمن هو نفس البر مثل ما يقال رجل عدل بمعنى أنه نعم عاد ومنهم من ووجه ثالث أن نجعل البر بمعنى البار ولكن البار فيكون مصدرا بمعنى اسم الفاعل يعني ولكن البار حقيقة القائم بالبر من آمن بالله وقوله من آمن وش محلها من العراب من خبر محلها الرح على كل تقدير على قراءة التخفيف وعلى قراءة التشديد قال من آمن بالله واليوم الآخر آمن به تقدم أن الإيمان في اللغة بمعنى التصديق لكنه إذا قرن بالباء صار تصديقا متضمنا للطمأنينة متضمنا للطمأنينة والثبات والقرار فليس مجرد تصديق لو كانت معنى التصديق المطلق لكان يقال آمنه أي صدقه لكن آمن به Mضمنتهم معنى إيش لا هي مضمنتهم مع الضمأنينة والاستقرار بهذا الشيء وإذا عدت بالله مثل فآمن له لط فمعنى أنها ضمنه معنى الاستسلام والانقياة قال من آمن بالله الإيمان بالله تضمن أربعة أمور الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته لا بد من هذا الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته أما الإيمان بوجوده فإنه كما سبق دل عليه الشرع والحس والعقل والفطرة أولا طيب دلالة الشرع عليه واضحة منزال الكتب ويرسال الرسل كل هذه من أين جاءت من الله عز وجل ودل عليه الحس دل على وجوده الحس سبحانه وتعالى فإننا نسمع ونلمس أن الله سبحانه وتعالى يدعى فيجيب وهذا دليل حسي على وجوده تبارك وتعالى كما في سورة الأنبياء وغيرها ونوح نذ ناد من قبل فاستجبنا له وأيوب ناد ربه أن نمس نذور فاستجبنا له إلى أخر كثير وهذا أيضا شيء ينسل الإنسان بنفسه أنه يدعو الله عز وجل بجلب خير له أو دفع شر عنه فيحس بذلك أما دلالة العقل على وجود الله عز وجل فما هم لن أبد من صمصه إلا وله محدث فما قال الله عز وجل أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون هذا الكون العظيم بما فيه من النظام والتغيرات والأحداث لا بد أن يكون له موجد محدث يحتث هذه الأشياء وهو الله عز وجل وإلى هذا الدليل أشار الله بقوله أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ودل على وجوده الفطرة فإن الإنسان لو ترك وفطرته لكان مؤمنا بإيش بالله والدليل على هذا قوله تعالى تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيه وإن من شيء إلا يسبح بحمده حتى غير الإنسان مفطور على أنه يعرف الرب عز وجل