14 - 18 تفسير الآيات (وان إلى ربك المنتهى) إلى (...النشأة الأخرى) من سورة النجم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأن إلى ربك المنتهى وهذه الآية فيها قراءتا القراءة الأولى فتح الهمزة وأن إلى ربك المنتهى والثاني كسر الهمزة وإن إلى ربك المنتهى وكلاهما قراءتان صحيحتان سبعيتان إذا قرأ الإنسان
بإحداهما صح بل الأولى للإنسان الذي يعرف القراءات أن يقرأ بهذه القراءة مرة وبهذه القراءة مرة أخرى لكن لا على ملأ من الناس وسماع منهم لأن العامة إذا سمعوك تقرأ على خلاف ما يعلمون
فسيحصل بذلك مفسدة إما أن يقول إن هذا الرجل لا يعرف القرآن وإما أن يتشكك بالقرآن حيث يظن العام أن الغير لذلك ننصح إخواننا الذين أعطاهم الله تعالى علما في القراءة أن لا يقرؤوا إلا
بالقراءة المعروفة عندها العامة حتى لا يحصل اللبس لكن فيما بينك وبين نفسك إذا كنت تدرك القراءة الثانية إدراكا تاما فأقرأ بها أحيانا لأن الكل سنة كل كل كلام الله عز وجل فإذا كانت
بالكسر وإن إلى ربك المنتهى صارت هذه الجملة وما بعدها ليست في صحف إبراهيم وموسى بل تكون استئنافية وإذا كانت بالفتح وإن إلى ربك المنتهى صارت هذه الجملة وما بعدها مما جاء في صحف
إبراهيم وموسى وعلى كل فهي كلام الله عز وجل وأن إلى ربك المنتهى في أي شيء في أمور الدين والدنيا فإلى الله المنتهى في مسائل العلم عندما تشكل علينا مسألة من مسائل العلم إلى أين ننتهي
إلى الله ورسوله كما قال تعالى فإن تنازعته في شيء فردوه إلى الله والرسول والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقول شيء من عنده إنما هو من عند الله عز وجل فيكون المنتهى إلى الله في الحكم بين
الناس وفي الحكم في الناس إلى ربك المنتهى أيضا منتهى الخلائق لأن هذا الخلق الموجود الآن سوف يفنى وينتقل إلى خلق آخر انتقل إلى خلق آخر كما قال عز وجل أفعين في الخلق الأول بل هم في
لبس من خلق الجديد المنتهى على هذا التقدير هو يوم القيامة فإلى الله المنتهى إلى الله المصير فمنتهى أحوالنا وأحكامنا وجميع ما يصلر منا وعلينا إلى الله عز وجل وإذا كان إلى الله
المنتهى فإلى من تشكو إذا أصابك الضر إلى من؟
إلى الله عز وجل وإذا عرقت النف فمن تطلب؟
الله عز وجل لأنه إلى الله المنتهى وكم من إنسان انعقد له أسباب الرزق وإذا به يحرم منه على آخر لحظة ربما يشتغل بإنشاء محطة مثلا على أنه يريد أن يرتزغ بها وإذا كان الله لم يجد هذا
احترقت المحط إذن لا يجلب لك الخير إلا الله ولا يمنع عنك الضرب إلا الله عز وجل فاجعله منتهاك في كل أمورك وأنه إلى الكنتاء وأنه هو أضحك وأبكى هل المراد حقيقة الضحك أو المراد لازم ذلك
وهو الفرح وكذلك يقال في أبكى هل المراد حقيقة البكاء أو المراد الحزن إذا نظرنا إلى ظهر الغفظ قلنا الضحك الحقيقي والضحك الحقيقي لا ينشأ إلا عن سرور وأبكى البكاء الحقيقي والبكاء لا
يحصل إلا عن حزن فالله تعالى أضحك في الدنيا وأبكى وأضحك في الآخرة وأبكى الكفار في الدنيا الآن يضحكون على من؟
على المسلمين على المؤمنين إن الذين أجرموا كانوا كانوا من الذين أضحكون لكن هذا الضحك سيعقبه بكاء في يوم القيامة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون فالذي أضحك في الدنيا وأبكى والذي
أضحك في الآخرة وأبكى هو الله عز وجل إذن هو مقدر ما يكون به الضحك ومقدر ما يكون به البكاء وأتى بالأمرين وهما متقابلان ليعلم بذلك أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وهو القادر على
خلق الضدين وأنه هو أمات وأحياء نعم أمات في الدنيا وأحياء في الدنيا وأمات أيضا في الدنيا وأحياء في الآخرة أمات وأحياء الآن البشر تجد هذا يتنفق فيه الروح اليوم فيكون الله قد أحياء
والآخر تنزع روحه من بدنه ويكون الله قد أماته وهكذا دولي هو الذي أمات واحده هناك أيضا مئة عامة وحياة عامة أمات العالم في الدنيا وأحياهم في الآخرة فهو الذي خلق الموت وهو الذي خلق
الحياة وهذا أيضا متضادة حياة وموت كلها من عند الله عز وجل لأن الله تعالى على كل شيء قدير وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة خلق الزوجين الزوج بمعنى الصنف ومثاله قوله تعالى وآخر
من شكله أزواج أي أصناف وقوله تعالى أحسن الذين ظلموا وأزواجهم ليس المراد زوجاتهم المراد أزواجهم أي أصناف إذن الزوجين يعني الصنفين ثم بين هذا الزوجين فقط الذكر والأنثى من مادة واحدة
من نطفة وهي المنين إذا تمنى أي تراق وتصب في رحم المرأة فالله عز وجل خلق هذين الصنفين المختلفين خلقة المختلفين مزاجا المختلفين عقلا المختلفين فكرا خلقهما من شيء واحد من نطف ولهذا
قال الله تبارك وتعالى في سورة القيامة في آخر الصورة قال فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن ينهي الموتى الجواب ولا فالله تعالى خلق الزوجين الذكر والأنثى من شيء
واحد وهذا يدل على كمال قدرته جل وعلا إذ أنه خلق صنفين مختلفين في كل الأحوال حتى في القوى البدنية يختلف الرجع عن المرأة والعقلية والفكرية والتنظيمية يختلف الذكر عن الأنثى وبذلك نعرف
ظلال أولئك القوم الذين يريدون أن يلحقوا المرأة بالرجل في أعمال تحتص بالرجل فإنهم صفهاء العقول ظلال الأدياء وكيف يمكن أن نسوي بين الشيئين أو بين الصنفين فرق الله بينهما خلقة وشراء
هناك أحكام يطالب بها الرجل ولا يطالب بها المرأة وأحكام تطالب بها المرأة ولا يطالب بها الرجل وأما قدراً وخلقة فالأمر واضح لكن هؤلاء الذين لم يوفقوا وسلب الله عقولهم وأضعف أديانهم
يحاولون الآن أن يلحق النساء بالفجار وهذه لا شك أنها فكرة خاطئة مخالفة للفطرة مخالفة للطبيعة كما أنها مخالفة للشريعة وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى ما معنى تمنى هي
تصب وتراق في الرحم ومنه سمي المكان ميناء الذي حول مكة قال العلماء لأنها تمنى فيه الدماء لأن الهدي أين يذبح يذبح ملعين في ميناء فتراق فيه الدماء ولذلك تسمي هذا المكان باسم ما يحدث
فيه