3028 - أقسام الستر للمحرم - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي تضليل المحمل روايتان إحداهما ليس له أن يتضلل به لأن ابن عمر قال اضحى لمن أحرمت له أيضرز للشمس ولأنه ستر رأسه بما يقصد به الترفُّ أشبه تغطيته وتلزمه الفدية لما ذكرنا والثانية له
أن يتضلل لأنه ليس بمباشرٍ للرأس أشبه الخيمة وله أن يتضلل بثوبٍ على عود لما روت أم الحسين قالت حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذٌ بخطام
ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافعٌ ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم ولا بأس بالتضلل بالخيمة والسقف والشجر وأشباه ذلك لأنه لا يلازمه أشبه ظل الجبال والحيطان
إذن استثر ينقسم على هذا ثلاث تقسام أو أربعة مباشر يقصد به استثر ومباشر لا يقصد به استثر ومنفصل يقصد به استثر لكنه ملازم للإنسان ومنفصل يقصد به استثر لكنه غير ملازم فالأقسام إذن
أربعة الأول ما كان مباشراً يقصد به استثر وهذا حرام لأن هذا تغطية للرأس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغط رأسه أو لا تخمن رأسه الثاني مباشر يعني ملاصقاً للرأس لا يقصد به استثر
فهذا لا بأس بال مثل الحمل المتاع على الرأس ومن ذلك أيضاً الحن لأن الذي يحني رأسه لا يقصد به استثر لكن يقصد به مصرح أخرى الثالث غير ملاصق لكنه ملازم كالاستضال بالمحمل والسيارة
والشمسية وما أشبه هذا فالمذهب أنه حرام وأنه لا يجوز أن يستضل بهذه الأشياء لأنها ملازمة له الشمسية بيده تصير بسيره والمحمل والسيارة هو أيضاً يصير بسيره فهو ملازم له فيكون ذلك حراماً
الثاء الرابع ما كان غير ملازم كالخيمة والشجرة والجبل والصخرة هذه لا بأس بها بالإجمع لأنه ثبت عن أن النبي صلى الله عليه وسلم ضربت له القبة بنمرة وجلس فيها ولكن الصحيح أن ما ليس بستر
فهو حلال ومعلوم أن السطر إنما أكون بالملاصق أما غير الملاصق فهو منفصل الرأس بادي وأما قول ابن عمر يضح لمن أحرمت له فهذا على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب ثم لو فرض أن ابن عمر
رضي الله عنهما يرى وجوب ذلك فإن السنة تتدل على عدم ذلك أي على عدم الوجوب وبناء على هذا يجوز أن يستضل الإنسان بالشمسية وبالسيارة المسقوفة وما أشبه ذلك أما على المشكوم المذهب فلا جوز
حتى السيارة المسقوفة كسيارة الجمس وما أشبهها لا جوز المحرم أن يركبها إلا إذا كشف السق فلا بأس