3025 - حكم تغطية الرأس للمحرم الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السادس تغطية الرأس لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس العمائم ولقوله في الذي مات محرما لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ويحرم تغطية بعضه لأن النهي تناول جميعا ولا يجوز
أن يعصبه بعصابة ولا سير ولا يجعل عليه شيئا يلصق به سواء كان فيه دواء أو لا دواء فيه ولا يطينه بطين ولا حنا ولا دواء يستره لأنه نوع تغطية وفيه الفداء لما ذكرنا في اللباس لأنه نوع
تغطية وفيه الفدية لما ذكرنا في اللباس فإن حمل عليه طبقا أو وضع يده عليه فلا بأس لأنه لا يقصد به السطر ولو ترك فيه طيبا قبل إحرامه لم يمنع من استدامته لقول عائشة رضي الله عنها كأني
أنظر إلى وبيص الطيب في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمنع من تلبيده بصمغ وعسل ليتلبد ويجتمع الشعر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إِنِّي لَبَّتُ رَأْسِي وَهُوَ مُحْرِم
مُتَّفَقٌ عَلَيْي ولا يوم هذه القطعة من كلمة مؤلف رحمه الله فيها تحريم تأطية الرأس المحكم ودليل أحريث من عباس صلى الله عنه ما في الذي وقصته ناقته في عرفة فقال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم لا تخمر رأسه أي لا تغطيه وكذلك تحريم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نبس العمامة يعني يدل على تحريم كل ملبوس على الرأس كالطاقية والغترة وما أشبهها وأما قوله إنه لا
يعصبه بسير ونحوه فهذا محل نزاع فإنما العلم من قال يجوز أن يعصبه بالسير لأن من عصبه بالسير لا يقال إنه غطى رأسه فلا يحرم ودليل ما قاله النبي رحمه الله أن المنهي عنه يتناول جميع
الأجزاء فإذا قلت مثلا لا تأكل هذه الخبزة فإنه يشمل كل جزء منه لا كلها ولا بعضها كل ممنوعها فإذا قل لا تغطو رأسه شمل جميع الرأسه فلا يغطى بأي شيء ولا شك أن الأحوط أن لا يغطيه لكن
إذا دعت الضرورة إلى ذلك فلا بأس يعني إذا دعت الضرورة إلى أن يعصب رأسه لوجع كان به أو شجه أو ما أشبهه فلا بأس بها وقوله لا يحلم عليه إذا حمل عليه طبقا أو وضع يده عليه لأنه يقول لا
يقصد به السطر ومن ذلك ما سأعلانه المحجوب أمس إذا وضع عليه العفش فإنه لا بأس ولكن ما تقولون لو أنه أراد الحمل مع السطر فهل يغلب جانب الحضر ونقول إنه ممنوع أو قال إنه ما دام يريد
بذلك الحمل فلا بأس والسطر يكون تبعا الظاهر الأول لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وصورة ذلك أن يقول أنا أستطيع أن أحمل الشمط على كتفي مثلا أو الفراش على
كتفي لكن أحب أن أغطي رأسي عن الشمس فأحمل على الرأس نقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرئ ما نوى نعم يقول أيضا ولا بأس أن يضع عليه إيش ولا أنا ولا بأس ولا يمنعه من تلبيده لصمغ
وعسل ليتلبد ويجتمع الشعر يعني لا بأس أن يضع على شعره صمغا وعسلا من أجل أنه لا ينتفش ويثبت ومن المعلوم أنه إذا فعل ذلك فسوف يكون هذا الصمغ والعسل مانعا من مباشرة الماء للشعر لكنه لا
بأس به ولهذا أبيح المسع على العمامة مع كونه يمنع مباشرة الرأس وخفف في ذلك بالنسبة للرأس دون اليد والوجه والقدم لأن أصل تطهير الرأس مسامح فيه لا يجي فيه إلا المسع وبناء على هذا نقول
إذا لبتت المرأة رأسها بالحنة فهل لها أن تمسح عليه عند الوضوء أو نقول لابد أن تزيل الحنة الأول نعم الأول لا بأس أن تمسح عليه ولو كان في حنة يمنع مباشرة الماء طيب