3017 - إذا لم يجد المحرم نعلين هل يلبس خفين؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويحرم على المحرم لبس الخفين للخبر فإن لم يجدن علي لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه لحديث ابن عباس وعنه لا يلبسهما حتى يقطعهما أسفل من الكعبين فإن فعل افتدى لأن في حديث ابن عمر زيادة والزيادة من الثقة مقبولة وإن لبس خفا مقوعا فالصحيح الأول الصحيح أنه إذا لمجد عليه فليلبس الخفين ولا يقطعه وعلى هذا فيكون الأمر بالقطع منسوخا ووجه الناس أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لم يذكر هذا القيد في عرفة وإنما ذكره في المدينة قبل أن يخرج والناس في عرفة أكثر منهم في المدينة وإذا كان يخاطب الأكثر ولم يأمر بالقطع جل هذا على أن الله خفف عن العباد ونسخ الأمر بالقطع فلو كان القطع واجبا لبلغه النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إلى الأمة في الجمع الأكثر وهو جمع يوم عرفة وهذا القول هو الراجع أنه لا أقطع كما أن في القطع أيضا إضاعة لماليتهما لكن لو أنه لو ثبت وجوب القطع لقلنا هذه الإضاعة ليست الإضاعة في الوقت لأنها جاءت امتثالا للأمر نعم وإن لبس خفا مقطوعا مع وجود النعل وقوله فإن فعل فدع هذا بناء على أن جميع محضورات الإحرام ما عدا عقد اللكاح فيها فدية وقد سبق لنا أن الذي ينبغي أن لا ننزم المسلمين بالفدية إلا فيما دل عليه الدليل نعم