2992 - من محظورات الإحرام قطع الشعر - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثالث قطع الشعر لقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلة نص على حلق الرأس وكسنا عليه سائر شعر البدن لأنه يتنظف ويترفه به فأشبه حلق الرأس وقص الشعر وقطعه ونتفه كحلقه
ولا يحبم عليه حلق شعر الحلال لأنه لا يترفه بذلك طيب الدليل الآن أخص من المدنوب ولا يستدل بالأخص على الأعم والعكس صحيح يعني يستدل بالأعم على الأخص ولهذا قلنا العبرة بعموم اللفظ لا
بخصوص السبب لكن يستدل بالأخص على الأعم هذا فيه نظر لكن إذا قيل يقعس هذا على هذا ننظر هل تمت أركان القياس وسروطه فنقبله هل لم تتم فإننا لا نقبله فالآن ما هو المنصوص عليه من الشعر
الذي لا يحذر الرأس أليس كذلك؟
طيب غير الرأس كالشارب والأبرط والعانة هل يلحق بالرأس؟
نعم قد يقال لا لا يصح القياس أولاً أن شعر الرأس ليس مما يطلب إزالته بل قال بل قال بعض أهل العلم إن شعر الرأس مما يطلب إبقاؤه بخلاف الشعور الأخرى فإنها مما يطلب إزالته فربما يكون قد
نسي أن يتنظف بحلق هذه الشعور وإزالتها ثم يذكر وهو محلم فيحتاج إلى ذلك وإن كان ليس ضرورة ثانياً أن حلق الرأس إنما حرم لأنه يتعلق به نسك وهو التحلل لأنه لن يتحلل إلا بحلق أو تقصير
وأما شعر الأخرى أجيب فلا تعلق بها التحلل يتحلل الإنسان بدون أن يزيله ولهذا ذهب أهل الظاهر إلى أن المحرم إنما هو حلق الرأس فقط دون غير من الشعور بقي أن يقال هل قص الشعر كحلقه الجواب
نعم لا شك أن قصه كحلق وأننا إذا قلنا لا يحرم للحق فهذه ظاهرية محظة ليس لا حظ من النظر وذلك لأن التقصير أيضاً نسك أليس كذلك؟
نسك فلا يقصر الإنسان ولا يتي بهذا النسك قبل أن يحل منه