2977 - مواضع استحباب التلبية - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولأنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يضحي لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه فعاد كما ولدته أمه رواه ابن ماجه ويتأكد استحبابها في ثمانية مواضع نعم وماذا قال ويتأكد استحبابها في ثمانية مواضع إذا على نشزا أو هبط واديا أو تلبس بمحظور ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبات وإذا التقت الرفاق وفي إقبال الليل والنهار وبالأسحار لأن النخعي قال كانوا يستحبون التلبية دبر الصلوات المكتوبة وإذا هبط واديا وإذا على نشزا وإذا لقي راكبا وإذا استوت به راحلته ولأن في هذه المواضع فارتفع الأصوات ويكثر الضجيج وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الحج العج والثج وهو حديث غريب والعج رفع الصوت والثج إسالة الدماء وحكم التلبية دبر الصلوات حكم التكبير في أيام عيد النحر وتجزئ التلبية مرة واحدة لعدم الأثر في تكرارها ولا بأس بالزيادة لأنها زيادة ذكر وتستحب التلبية في المسجد الحرام ومنا وسائر مساجد الحرم وبقاعه لأنها مواضع النسك ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل وأمصاره لما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلا يلبي بالمدينة فقال إن هذا لمجنون إنما التلبية إذا برزت وقال الشيخ الإسلام رحمه الله إن التلبية إنما تكون للسائر الماشر وأما الماكر فلا يلب وذلك لأن التلبية دعوة إعجابة دعوة والنازل القاعد لم يتحرك حتى يقال إنه مجيب للدعوة وقال إنه لم يثبت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه لبى وهو مقيم بعرفة أو مزدرفة أو منا وإنما كان يلبي في حال سيره لكن قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يزن يلبي حتى رامجمت العقبة فمن أخذ بهذا العموم قال إنه يلبي في حال سيره وفي حال إقامته وهذا هو ظاهر كلام مؤلف نعم