2956 - إذا لم يجد الحاج الهدي فماذا عليه؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل فإن لم يجد الهدي فعليه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لقول الله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم وتعتبر القدرة في موضعه لأنه مؤقت له بدل في الآية دليل على أن اسم الموصول لكل العموم من أين يؤخر؟ فمن لم يجد إذا رجعتم مع المن لفظها مفرد نعم وتعتبر القدرة في موضعه لأنه مؤقت له بدل فاعتبرت قدرته في وقته كالوضوء ووقت سيام الثلاثة قبل نعم فاعتبرت قدرته في وقته كالوضوء ووقت سيام الثلاثة قبل يوم النحر لقول الله تعالى في الحج والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة ليحصل صومها أو بعضه بعد إحرام وإن قدمه على ذلك بعد إحرام العمرة جاز لأنه وقت جاز فيه نحر الهدي فجاز فيه الصيام كبعد إحرام الحج ومعنى قوله في الحج أي في وقته ولا يجوز تطبي الآن إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه لأن قول الله تعالى فما السلسر عن الهدي فمن لم يجد أي لم يجد هديا ولا ثمنه فصيام ثلاثة أيام في الحج قوله في الحج يفسره حديث أبن عمر وعائش رضي الله عنهم لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لا يجد الهدي وعلى هذا فالاختيار أن يكون صومها في أيام التشريق لأن أيام التشريق أيام حج أما ما ذهب إلى المؤلف بأنه يصوم قبل الحج ويكون آخره يوم عرفة فهذا خلاف الحديث الصحيح الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يصوم بعرفة وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة لكن الفقه رحمه الله لما قالوا الأفضل أن يكون يوم عرفة تضطر إلى أمر آخر وهو أن يقدم الإحرام بالحج بدل من أن يكون اللوم الثامن يجاله في اللوم السابن وهذا أيضا فيه مخالف للسنة لأن السنة أن يكون إحرام بالحج في اللوم الثامن وعلى هذا فنرى أن أفضل أوقاتها هي الأيام الثلاثة أيام التشريق وقول إن قدمها على الإحرام بالحج وبعد الإحرام بالعمرة فلا بأس هذا حق لأن قوله ثلاثة أيام في الحج مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج يدل على أنه لا بأس أن يصوم هذه الأيام الثلاثة من بعد إحرامه في العمرة لكن الغريب من كلام المخالف رحمه الله أنه قال فإن قدمه على ذلك بعد إحرام العمرة جاز لأنه وقت جاز فيه نحر الهدي فجاز فيه الصيام كبعد الإحرام بالحج هذا غريب لأن هذا التعليل لا ينطبق على المذهب إذ أن المذهب أن وقت ذبح هدي التمتع من بعد صلاة العيد أو قدرها يعني يوم النحو ولا يجوز أن يقدم على يوم النحو لكن فيه خلاف بين العلماء إنما كون المؤلف رحمه الله على مذهب الحنابلة الذين يرون أنه لا يجوز أن يقدم ذبح هدي التمتع على يوم العيد ثم يجعله علة لجواز تقديم الصيام هذا من الغرائع اللهم إلا أن يكون المؤلف رأيهم يوافق مذهب الشافع وغيره من أهل العلم بأنه يجوز أن يذبح هدي التمتع من حين الإحلام بالعمرة كالصيام الراجح أنه لا يجوز أن يقدم الهدي على يوم العيد لأنه لو كان تقديم الهدي على يوم العيد جائزا لفعله النبي عليه الصلاة والسلام ليطيب قلوب أصحابه يعني لنحر وحل