2949 - هل يصح تقديم السعي على الطواف في الحج والعمرة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسعي بعد الطواف في العمرة ولا يصف أن يقدم السعي على الطواف في العمرة وإنما رخص في الحج على خلاف المفذائل الحج يجوز أن تقدم السعي على الطواف لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف قال لا حرج وأما العمرة فلا يصف تقديم السعي فيها على الطواف ومن قاسها على الحج فقد أبعد النجعة لظهور الفرق التام بين الحج والعمرة أولاً أنه لا قياس في العبادات يعني في هيئاتها وصفاتها لا يمكن أن يقاس أن يجل القياس لأنها تعبدياً لتوقفية ثانياً أنه لو قدم السعي على الطواف في العمرة اختلت لأنه ليس فيها إلا ركنان فقط وهما الطواف السعي والإحران فإذا قدم السعي على الطواف صار هذا انقلاباً مغيراً تغيراً تاماً بخلاف الحج ثالثاً أن الأنساك يوم العيد في الحج كثيرة فكان من يسر هذا الدين أن يرخص للناس في التقديم والتأخير لأن السبب في اليوم العيد خمس الأنساء الرمي والنحر والحلق والطواف والسعي فلو ألزم الناس بالترتيب بينها لكان في ذلك نوع من الحرج ومشقة ولكن رخص لهم في أن يقدموا بعضها على بعض فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما سئل يوم العيد عن شيء قدم ولا أخر إلا قال لذلك لا يصح قياس العمرة على الحج بهذه الوجوه الثلاثة وإن كان الرؤية عن بعض السلاف جواز تقديم السعي على الطواف في العمرة إذا كان ناسياً ولكن الذي يظهر لي من الأدلة أنه لا يصح تقديم السعي على الطواف في العمرة ولو كان ناسياً نعم