2939 - هل يجب على المتمتع دم؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يجب على المتمتع دم والدليل قول الله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما سيصر من الهج فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لكن بالشروط الأول ألا يكون من حاضر المسجد
الحرام بقول الله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام ومن هم حاضر المسجد الحرام يقول ما ألفهم أهل الحرام ومن بينه وبينه مسافة قصر يعني من حدود الحرام إلى ثمانين كيلو أو إلى
واحد ثمانين كيلو هذا مسافة القصر هذا حاضر المسجد الحرام وقيل حاضر المسجد الحرام هم أهل الحرام فقط لأن من كان خارجه ليس فيه والآية يقول حاضر المسجد الحرام وبناء على ذلك نقول من
كانوا في عرفة فليسوا من حاضر المسجد الحرام ومن كانوا في التنعيم فليسوا من حاضر المسجد الحرام وإن كانوا في مكة ويحتمل أن يقال حاضر المسجد الحرام من كانوا داخل حدود الحرام أو حدود
مكة لأنه من البعيد أن نقول إن الذين في التنعيم وقد اتصل بنيان مكة ليسوا من حاضر المسجد الحرام بل هم من أهل مكة لا شك هم من أهل مكة فيقال مثلا حاضر المسجد الحرام هم من من كان داخل
حدود الحرام أو في مكة حتى لو فرض مكة اتسعت وخرجت إلى مورا الحدود فيعتبر هذا من حاضر المسجد الحرام لأن مكة ولو يعني اتسعت فإن أهلها يعتبرون أهلاً له وحاضرون وإلا لقلنا إن من خرج من
الحرام إلى أطرف مكة الذي خارج الحرام لقلنا أن هذا مسافر يحل له أن يقصر وليس كذلك فالأقرب أن أهل الحرام وأن حاضر المسجد الحرام هم من كان داخل حدود الحرام أو داخل حدود مكة طيب الشرط
الثاني أن يعتمر في أشر الحج يعني أن يجمع بين العمرة والحج في أشر الحج فإن اعتمر قبل دخول أشر الحج وأتى بحج فقط فليس بمتمتع الدليل قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من
الهدي وهذا يدل على أنه لو لا هذه العمرة لم يحصل له تمتع بل كان باقيا على أحرامه ولا يمكن أن يبقى على هم الحج إلا إذا أحرم بالحج في أشهر الحج على القل الراجل وبهذا نعرف أنه لا بد أن
تكون العمرة في أشهر الحج نعم يقول رحمه الله فإن أحرم بالعمرة الشرق الثالث أن يحج من عامه لقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج وهذا يدل على أن الحج لو لا هذا التمتع لبقي محرما ولا يمكن
أن يحرم هذا العام ولا يوجد الحج له في العام الثاني لأن الحج أشهر معلومات وهذا يدل على أنه لا بد أن يحج في عامه فإن أحرم بالعمرة في أشهر الحج ولكن لم يحج في عامه فليس بمتبت واضح
الشرق الثالث أن لا يسافر بينهما سفر قصر وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة قوال القول الأول ما ذهب إليه المؤلف أن لا يسافر بينهما مسافة قصر سواء إلى بلدها أو غير بلدها وعلى هذا فإذا حج
رجل من أهل المدينة متمتعا وخرج من مكة إلى الطائف ثم عاد من الطائف محرما بالحج فليس بمتمتع وذلك لأنه سافر بينهما مسافة قصر وإذا لم يكن متمتعا فليس عليه دم والقول الثاني أنه يكون
متمتعا ولو سافر بين عمرة والحج مسافة قصر ولو إلى بلده وعلى هذا فإذا تمتع فإذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم عاد إلى بلده ثم رجع رجع من بلده محرما بالحج فهو على هذا القول متمتع
والقول الثالث أنه متمتع مطلقا حتى ولو سافر إلى بلده نعم القول الثاني ذكرنا الأول الأول أنه إذا سافر مسافة قصر فليس بمتمتع سواء سافر إلى بلده أو غيره القول الثاني أنه إن سافر إلى
بلده ثم عاد محرما بالحج فليس بمتمتع وإن سافر إلى غير بلده فهو متمتع فمثل إذا حج اللسان من أهل المدينة ثم خرج إلى الطائف بعد العمرة ورجع من الطائف محرما بالحج فهو على هذا القول
متمتع لأنه لم يسافر إلى بلده وإن رجع إلى المدينة ثم أحلم بالحج في رجوعه من المدينة إلى مكة صار غير متمتع طيب وإذا كان من أهل الرياض فأتى بالعمرة في آشر الحج ثم ذهب بعد العمرة إلى
المدينة ورجع منها محرما بالحج فهو متمتع على هذا القول الثاني وعلى القول الأول ليس بمتمتع أما القول الثالث فيقولون هو متمتع بكل حال حتى وإن رجع إلى بلده وأحرم بالحج من ميقاته
والصواب القول الوسط أنه إذا رجع إلى بلده ثم عاد من بلده محرما بالحج فليس بمتمتع ووجه ذلك أنه أنشأ للحج سفرا مستقلاً عن الأول مستقلاً فلا يصفه بناء الحج على العمرة وهذا هو الثابت عن
عمر رضي الله عنه وابنه أنه إذا رجع إلى دويرة أهله فليس بمتمتع وإلا فهو متمتع مكة