2938 - يستحب للقارن والمفرد إذا لم يكن معهما هدي أن يحوّل الإحرام إلى عمرة ليصيرا متمتعين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذا الفصل بيّن المغالف رحمه الله أنه يستحب للقارن والمفرد أن إذا لم يكن معهما هدي أن يحول الإحرام إلى عمره ليصير متمتعين فأما إن كان معهما هدي فقد علمتم أنه لا يمكن ذلك لأن من معه الهدي لا يمكن أن يتحلل إلا متى حتى يبلغ هدي محلة وفي قوله رحمه الله ليصير متمتعين جلين على أنه لو فسخ الحج مفرداً أو القران ليتخلص من ذلك ويذهب إلى أهله فإنه لا يحض له هذا فهمتم؟ يعني مثلاً إنسان ذهب إلى مكة وأحرم بالحج مفرداً لكن لما رأى الزحام والمشقة قال أحول هذا الحج إلى عمره ثم أطوف وأسعى ووقص وأرجع إلى أهله فهل يحل ذلك؟ لا وإنما يحل لمن أراد أن يحج ليصير متمتعاً ووجه الحل في هذه المسألة أولاً أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك وثانياً أنه ينتقل من مفضول إلى أفضل أي من قران أو إفراد إلى تمتع وأما من فسخ خلية الحج أو القران ليهرب فهذا لم يتحول من مفضول إلى أفضل بل تهرر مما يلزمه من إتمام الحج والعمرة حيث قال الله تعالى وَأَتْمُّوا الحج والعمرة لله وانتبه لهذه القضية لأن بعض الناس يفع يعني قصت إلي رجل جاء محرماً بالحج ثم لما رأى الزحام الشديد جاء له عمره ورجع إلى أهله يقول هذا حرام عليه ولا يحل طيب فإن كان معهما هدي فلا يحل أن يفسخ المتعة إلى قران أن يفسخ الإفراد والقران إلى أهم لتعذر التحلل في حقهما لسوق الهدي