5 - 18 Tafsir of the Verses (Have you considered Al-Lat...) to (...from their Lord, guidance) fro...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لما بيّن الله سبحانه وتعالى ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من آيات ربه العظيمة في الآفاق قال أفرأيتم اللات والعز وهذا الاستفهام للتحقير والانحطاق الانحطاق رتبة هذه الأصنام التي ذكرها الله عز وجل يعني أخبروني بعد أن سمعتم من آيات الأهل الكبرى ما سمعتم أخبروني عن شأن هذه الأصنام ما قيمتها ما مرتبتها ما عزتها أفرأيتم اللات والعز ومنات الثالثة الأخرى ثلاثة أصنام مشهورة عند العرب يعبدونها من دون الله يخضعون لها كما يخضعون لله ويتقربون إليها كما يتقربون لله عز وجل ومع ذلك هم يعتقدون أنها لا تنفعهم عند الشدة إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مصصين له الدين وعلموا أنه لا يجيه من هذه الشدة إلا رب العالمين لكن الشيطان سول لهم وأملا لهم في عبادة هذه الأصنام التي يدعون أنها تقربهم من الله تعالى كما قال الله عنهم ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ولكنها في الحقيقة لا تقربهم إلى الله بل تبعدهم من أفرأيتم اللات والعز ومنات الثالثة بالنسبة للثنتين قبلها الأخرى يعني المتأخرة وكأنها والله أعلم دون الألات والعزة في المرتبة عند العرب ثم قال تعالى منكرا على هؤلاء المشركين ألكم الذكر ولهم إنثى يعني أتجعلون لكم الذكور ولله الإناث وذلك في قولهم إن الملائكة بنات الله وهم لم يشهدوا خلق الملائكة ولم يطلوا على ذلك كما قال الله تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشهدوا خلقهم والجواب جواب لا لم يشهدوا خلقهم لكن مع ذلك ستكتبوا هذه الشهادة عليهم ستكتبوا شاهدتهم ويسألوهم نسأل الله العافية هم إذا بشر أحدهم بالأنثى ماذا يصنف ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ومع ذلك يجعلون لرب العالمين الذي خلق الذكر والأنثى يجعلون له البنات ويجعلون للأنفسهم البنية هل هذه القسمة قسمة عدل أو قسمة جور اسم الجور تلك إذن قسمة ضيزة يعني تلك القسمة وهي أن يجعلون الله البنات ولهم البنين قسمة ضيزة أي جائرة ما إلا عن الحق لأننا لو قلنا لأنه جائز أن يكون لله ولد لكان الأولى أن يكون له البنون لأن البنين أعلى من البنات بلا شك وهو سبحانه وتعالى أعلى من المخلوقين فيجب أن يكون الأعلى للأعلى والأدنى للأدنى هذه القسمة العادلة ثم هناك قسمة أخرى دونها في العدل لكنها فيها عدل أن يجعلوا لله البنات ولهم بنات ولله بنين ولهم بنين لكن ما فعلوا هذا جعلوا الأدنى للخالة والأعلى لهم ولهذا قال عز وجل تلك إذا قسمة ضيزة ثم عاد الله عز وجل إلى فياني حقيقة هذه الأسلام المعبودة فقال إن هي إلا أسماء سميتموها إن هنا نافية بمعنى ما وهذا ضابط ينتبع به طالب العلم أنه إذا أتت إلا مثبتة بعد إن فإن هنا تكون نافية مثل إن هذا إلا بشر إن هذا إلا مجتهد وما أشبه لها فإن هنا نافية بمعنى ما هي إلا أسماء سميتموها يعني ما هذه الأصنام إلا مجرد أسماء لا حقيقة لها أسماء سموها إذا سموها معبوداً ولكنه لا حقيقة لذلك ما هي إلا مجرد أسماء وهل الاسم يدل على مسماء؟ لا لو أنك سميت الحديد خشباً ما صار خشباً ولو سميت الخشب حديداً ما صار حديداً ولو سميت الباغل حماراً لم يكن حماراً وهكذا هذه الأصنام يسمونها آله هل تكون إلهاً؟ لا مجرد اسم ولسم بلا مسمى لا فائدة منه ولهذا قال إن هي أي ما هذه الأصنام والمسميات إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بعمصوراً أنتم المخاطبون الذين أدركوا البعثة وآباؤكم يعني الأجداد السابقين مجرد اسم ما أنزل الله بها من سلطان ما نافيه يعني أن الله عز وجل لم ينزل بها دليلاً وسمي الدليل سلطاناً لأن صاحب الدليل معه سلطان يعلو بها على خصمه ومن ليس له دليل ليس له سلطان فالسلطان يأتي دائماً بمعنى الحجة أي الدليل لأن من معه الدليل ذو سلطة على خصمه ما أنزل الله بهم سلطان إن يتبعون إلا الظن ماذا تقولون في إن؟ إن يتبعون إلا الظن نافيه بمعنى ما؟ بناءً على الضابط الذي ذكرت لكم أنه إذا جاءت إلا مثبتة بعد إن فإن تكونوا نافيه إن يتبعون أي هؤلاء وأباؤهم إلا الظن أي الوهم الذي لا حقيقة له لأنهم يقولون هذه آلهة على أي شيء نعتمد على الوهم فالظن هنا بمعنى الوهم يعني ما يتبع هؤلاء بقولهم إنها آلهة إلا الظن أي الوهم الخيال الذي لا حقيقة له إن يتبعون إلى الظن وما تهوى الأنفس يعني وما تميل إليه نفوسهم من الباطل ثم قال عز وجل ولقد جاءهم من ربهم الهدى الجملة هنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات القسم المحذوف واللام وقد والتعبير على هذا الوجه كثير في القرآن الكريم وهو تأكيد بثلاثة مؤكدات كما قلت لكم القسم واللام وقد القسم تقديره والله لقد جاءهم من ربهم الهدى واللام موجودة والقد موجودة فيؤكد الله عز وجل هنا أنه قد جاءهم من ربهم الهدى وفي قوله وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ اللَّهِ إشارة إلى أنه لا يجوز تلقش شريعة إلا من عند الله لأن الله سبحانه وتعالى هو الرب والرب هو الخالق المالك المدبر الهدى فاعل جاء والمراجبه العلم المقابل بقوله إن يتبعون إلا الظن هم يتبعون الظن والعلم جاء من عند الله وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَالْهُدَى آيَ الْعِلْمْ وَلَقَدْ جَاءَهِ الْعِلْمْ على لسان من؟ على لسان رسله عليه الصلاة والسلام الذين ختموا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم