2937 - ما هو النسك الأفضل في الحج؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ذكر المالك رحمه الله من الأفضل التمتع مطلقا حتى وإن ساق الهدي فالتمتع أفضل لكن ماذا يصنع إذا كان قد ساق الهدي ثم أتى بالطواف والسعي وهو متمتع ماذا يصنع نقول له أحلم بالحج أحلم بالحج وتكون متمتعا وهذا القول يناقض قوله في الفصل الذي قبله إنه يكون قادما ودائما الأقوال الضعيفة تتناقض فنقول كيف يصفه أن نسميه متمتعا وهو لم يتمتع بما أحل الله طرف تعيد لأننا قلنا له من حين أن تطوف وتسأى فتلبس بإحرام الحج قبل أن تحل فأين التمتع ولذلك الدوات الثانية عن إمام أحمد هي المتعيدة وهي التي يدل عليها الدليل أنه إن ساق الهدي فالقران أفضل لتعذر التمتع في حقه إذ لا يمكن أن يحل بعد الثوافة الساعة وأضم القيل معنا فالصواب أنه إذا ساق الهدي فالقران أفضل بل لو قيل إنه متعين في هذه الحال لكان له وجه لماذا لتعذر التمتع لأن التمتع غير ممكن مع سوق الهدي طيب لكن يبقى النظر هل الأفضل أن يسوق الهدي ولا يتمتع أو أن يترك الهدي ويتمتع ما أعجل لكم نعم الرسول عليه الصلاة والسلام ساق الهدي ولم يتمتع ولم يترك الهدي حتى يتمتع ثم إن في سوق الهدي من إظهار الشعائر ولا سيما فيما سبق لما كمس يصلون على الجمال وعلى الأرجل من إظهار الشعائر ما لم يكن فيما لو ساق أليس كذلك؟ ثم فيها أيضا من نفع الفقراء والحديث الآن هذا عن زمن سبق أي في سوق الهدي من نفع الفقراء ما لا يوجد إذا لم يسوق فالواقع أن المسألة فيه احتمال أن نقول له سوق الهدي وقرم أو نقول لا تسوق الهدي وتمتع والغريب أن المؤلف رحمه الله استدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم على أن التمتع أفضل ولوساق الهدي استدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل وزعم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان متمتعا لكن منعه من الحل سوق الهدي ولكن القول المتعين ما قاله بالنسبة لحج الرسول عليه الصلاة والسلام ما قاله الإمام أحمد قال لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارما والمتعة أحب إليه هذا كلام الإمام أحمد فإن قال قائم ما تقولون فيما ذكره مؤلف عن عمر وعلي وسعد وابن عمر وحفصة وعائش وابن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا قل المعنى تمتعه أنه تمتع بترك إحدى السفرتين لأنه حصل له عمر وحج في سفر واحد ولو فرقهما لكان يأتي لكل واحد وسفر فهو في الواقع متمتع الذي يأتي للمتع الذي يأتي بالعمر هو يبقى إلى الحج متمتع أيضا فالصواب المتعين ما ذهب إليه الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارما ويجاب عن تسميته متمتعا في بعض ألفاظ الصحابة بأحد أمرين إما أن يقال إنه تمتع بسقوط إحدى السفرتين وإما أن التمتع في لسان الصحابة ليس هو التمتع المعروف في لسان الفقهاء وأن التمتع في لسان الصحابة هو الجمع بين المسكين في سفر واحد مطلقا طيب ما الذي يليه التمتع يقول يليه الإفراد وعلّل ذلك بأنه يأتي بالنسكين كاملين ويعني هذا أن المفرد إذا حج اعتمر بعد الحج وهذا فيه نظر لأن العمرة بعد الحج لم تكن معروفة عند السلام ولم تقع إلا في قضية واحدة معينة ومن ما لوم أن الصحابة منهم المفرد ومنهم القارن ومنهم المتمتع فهل الذين أفردوا إذا خرجوا إلى الحل وآتوا بن عمره بعد الحج؟ لا ولهذا يكون تعليل مؤلف رحمه الله بأنه يأتي بالنسكين كاملين يكون تعليلا عليلا ونقابله بأن القارن يمتاز عن المفرد بحصول نسكين اقتدى فيهما بمن؟ بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبأن القارن يحصل منه هدي لأن القارن عليه هدي كمن تمتع وهذا زيادة على المفرد فالصواب أن الأفضل التمتع ثم القران وإن لم يسوق الهدي ثم الإفراد هذا هو الصواب في هذا المسأل نعم