2933 - معنى القران بالحج - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والقرآن ذكر المؤلف له صورتان الصورة الأولى أن يحلم بالعمرة والحج جميعا والصورة الثانية أن يحلم بالحج أولا ثم يدخل الحج أن يحلم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافه
هاتان صورتان للقرآن الأولى أن يحلم بهما معه يقول لبيك عمرة وحج والثانية أن يحلم أولا بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافه أما دليل الصورة الأولى فهو أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أتاه آت وقال صلي في هذا الواد المبارك وقل عمرة وحجة وفي لفظ عمرة في حجة هذا قرآن أحرم بهما معا وأما دليل الصورة الثانية فهو حديث عائشة أنها أحرمت بالعمرة ثم حاضت
في أثناء الطريق قبل أن تطوف فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحج وظاهر الحال أن هذه الصورة لا تصف إلا عند الضرورة إذا تعذر على الحاج أن يطوف لكن العلماء أجمعوا أنه جائز سواء كان
ذلك لعذر أو لغير عذر باقي صورة ثالثة ثالثة ذكر المؤلف أنها لا تصف وهو أن يدخل العمرة على الحج يعني أن يحرم أولاً بالحج ثم يدخل العمرة على الحج فهل يكون قارناً في هذا العلماء قولاً؟
القول الأول ما مشى عليه المؤلف وهو أنه لا يكون بذلك قارناً بل هو باقي على إفراده ولم يذكر دليلاً وإنما ذكر تعليناً والثاني أنه يصح إدخال العمرة على الحج ويكون بذلك قارناً واستدلوا
بأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم أولاً بالحج ثم جاءه آت فقال قل عمرة وحجه فأدخل العمرة على الحج وهذا يحتاج إلى تقديم المسلمات ربما نذكرها لكنه قول ليس بفعيد إذ أن تعليل المؤلف لا
يكفي في المن تعليل هو أنه يقول إدخال العمرة على الحج لا يستفيد به الحاج عملاً زائد ووجه ذلك أن عمل المفرد وعمل القاري واحد فإذا أدخل العمرة على الحج فإنه لا يستفيد بهذا الإدخال
شيئاً لأنه لا يستفيد زيادة العمل لكن لو أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها وهي الصورة الثانية للقرآن فإنه يستفيد ما الذي يستفيده؟
لا يستفيد زيادة العمال لأنه لو اقتصر على العمرة لكان يكفيها أن يطوف ويسعى ويقصر أما لما أدخل الحج عليها صار لابد أن يقف بعرفة وبه ازدرفة ويرمج أمرات ويبيت بمنى فاستفاد من إدخال
الحج على العمرة استفاد إيش؟
سيادة العمل لكن هذا قد يقال أنه فرق غير مؤثر وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوع وهو إذا طاف بعد إدخال العمرة الحج سينوي الطواف عنهما وإذا
سعى سينوي السعى عنهما وبناء على ذلك يتبين لأنه لا بأس من إدخال العمرة على الحج ويصور بذلك قارنا فيكون للقرآن كم صورة؟
ثلاث الصور الأولى أن يحلم به ممعا والثاني أن يحلم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها والثالث أن يحلم بالحج أولا ثم يدخل العمر عليه اشتاغ المؤلف رحمه الله في
الصورة الثانية أن يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها وقال بعض أهل العلم بل ولو بعد الشروع في طوافها واختاره كثير من العلماء أنه يصح إدخال الحج على العمرة ولو بعد الشروع في طوافها
بل ولو بعد السعي ما دام لم يتحلل انتبهوا وهذه مسألة خطيرة مسألة خطيرة مهينة أضرب لكم مثلاً يتبين بها خطورتها أنه لو طاف للعمرة ثم تبين أن طوافه غير صحيح لكنه طاف وسعى وقصر السعي
تبين أن السعي غير صحيح طاف للعمرة أولاً طوافاً صحيحاً ثم سعى للعمرة وقصر وتحلل وتبين أن السعي غير صحيح إما لنقص الشوط أو لغير ذلك من الأشياء المقتللات ثم أحرم بالحج واستمر وانتهى
منه فعلى ما ذهب إليه المؤلف يكون حجه غير صحيح لماذا؟
لأنه أدخل الحج على العمرة بعد الطواف وإدخال الحج على العمرة بعد الطواف لا يصح إلا من كان معه هدي كما سنذكر إن شاء الله وعلى قول الثاني يكون حجه صحيحاً ويكون قارناً يكون قارناً وعلى
هذا فلازمه إلا طواف الإفاضة والسعي السعي يرجمه لأن هذا السعي تبينه غير صحيح فلازمه السعي ولا شك أن هذا فرق عظيم بين القولين والقول الثاني قد يتعين القول به أحياناً فيما لم أتى
إنسان جاهل وأدخل حج على العمرة وهو لا يعلم أن العمرة فاسدة ثم يمضي إلى بلده ويتكلف ويشق عليه إذا قلنا حجك صحيح معنا أن فريضة الإسلام لم تسقط عنه إذا كان فريضة