3-18 Interpretation of the verses (The heart did not lie about what it saw) to (...the Garden of ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى في قصة المعراج وعلم أيها الأخ المسلم أن للنبي صلى الله عليه وسلم إسراء ومعراجا فالإسراء ذكره الله في سورة الإسراء والمعراج ذكره الله في سورة النجم
وكلاهما في ليلة واحدة قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين أو سنة ونصف فتلف المؤرخون في هذا ثم إن الإسراء والمعراج كان ببدن النبي صلى الله عليه وسلم وروحه وليس بروحه فقط وأما قوله تعالى وما
جعلنا رؤية التي أريناك إلا فتنة الناس فالمراج بها رؤية العين لا رؤية المناع يقول الله تعالى في سياق الآيات المعراج ما كذب الفؤاد ما رأى الفؤاد القلب والمعنى أن ما رأاه النبي صلى
الله عليه وسلم في عينه فإنه رأاه بقلبه وتيقنه وعلمه وذلك أن العين قد ترى شيئا فيكذبها القلب وقد يرى القلب شيئا فتكذبه العين فمثلا الإنسان قد يرى شبحا بعينه فيظنه فلان بن فلان ولكن
القلب يأبى هذا لأنه يعلم أن فلان بن فلان لم يكن في هذا المكان فهنا العين رأت والقلب كذب أو بالعكس قد تتخيل الإنسان الشيئة في قلبه ولكن العين تكذبه أما ما رأاه النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ليلة المعراج فإنه رأاه حقا ببصره وبصيرته ولهذا قال ما كذب الفؤاد ما رأى بل تطابق القلب مع رؤية العين فلم يكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كاذبا فيما رأاه من
الآيات العظيمة في تلك الليلة بل هو صادق ولكن تعلمون أن المشركين كذبوه وقالوا كيف يمكن أن يصل إلى بيت المقدس ويعرج إلى السماء في ليلة واحدة ولهذا قال أفت مارونه على ما يرى والاستفهم
هنا للإنكار والتعجب ومعنى تمارونه أي تجادلونه بقصد غلبه ولهذا عدى هب على دون في يعني لم يقل أفت مارونه فيما يرى فالقال على ما يرى إشارة إلى أن الفعل ضمن معنى المغالبة يعني أفت
جادلونه تريدون أن تغلبوه على ما يرى أي على شيء رآه ولكنه عبر عن الماضي بالمضارع إشارة إلى استحضار هذا الشيء وأنه عليه الصلاة والسلام حين أخبر به كأن ما يراه الآن لأن الإنسان إذا
حدث عن ماضي فربما يقول قائل لعله نسي فأخطى لكن إذا عبر بالمضارع صار كأنه كأنه يتحدث عن شيء هو يشاهده أفت مارونه على ما يرى المعنى على ما يرى الآن ولا على ما رأى من قبل ولكن عبر عن
ما رأى من قبل بالمضارع الثاني وانتبه لهذه النكتة العظيمة وأعني بالنكتة يعني للحكمة البالغة حيث تكون تعبيرات القرآن الكريم إذا عبر بخلاف ما يتوقع فلابد أن يكون هناك حكمة تظهر
للمتأمن أفت مارونه على ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى رآه الفاعل محمد رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم والمفعول به جبريل أي رأى محمد جبريل نزلة أخرى أي مرة حين نزل مرة أخرى حين نزل فما
هي المرة الأولى المرة الأولى رأى الرسول عليه الصلاة والسلام جبريل وهو في غارح راء رآه على خلقته التي كان عليها أتدرون كيف رآه رآه ولهم ستمائة جناح قد سد الأفق وهذا يدل على عظمته كل
الأفق اللي حور رسول عليه الصلاة والسلام في حراء انسد من أجنحة هذا الملك الكريم ولهذا وصفه الله بأنه ذو قوة ذي قوة عند العرش مكين وبأنه ذو مرة أي هيئة حسنة كما سبق في هذه السورة
فرآه مرة في الأرض ومرة في أفق السماء في الأرض في أي مكان وهو في غار حراء أما في السماء ففوق السماء فتارة رآه من تحت السماء من فوق الأرض وتارة من فوق السماء ولقد رآه نزلة أخرى نزلة
أي مرة أخرى عند سدرة المنتهة رآه عند السدرة والسدرة معروفة في الأرض شجرة السدر لكن السدرة التي في السماء السابعة ليست كصفة السدرة التي في الدنيا نبقها كقلال هجر وأوراقها كآذان
الفئلة فهي شجرة عظيمة وسمي السدرة المنتهى لأنه ينتهي إليها كل صاعد من الأرض وينتهي إليها كل نازل من عند الله عز وجل فهي منتهى من الطرفين طرف الأول ما يصعد من الأرض إلى السماء ينتهي
عندها هذه السدرة وما ينزل من رب عز وجل ينتهي بهذه السدرة وما يصعد من الأرض ينتهي إليها أيضا فهي منتهى من الطرفين عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذن الجنة فوق السماء السابعة لأن
إذا كانت السدرة فوق السماء السابعة وكانت الجنة عندها ماذا يكون؟
يلزم أن تكون الجنة فوق السماء السابعة وكذلك وأعلاها وأوسطها الفردوس جعلنا الله وإيكم من أهلها التي فوقها عرش الرحمن جل وعلا ولهذا قال تعالى كلا إن كتاب الإقرار لفي عليين وعليين
مبالغة في العلو يعني في آل شيء المهم أن الله يقول عندها أي عند هذه السدرة جنة المأوى المأوى يعني المصير ومأوى من جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح هي مأواه يؤون إليها ويخلدون فيها
وأما النار فهي مثو الكافرين والعياذ بالله وفي هذا دليل واضح على أن غاية الخلائق الجن والإنس إما إلى الجنة وإما إلى النار ولا ثالث لهم فالجن والإنس إما في النار وإما في الجنة قال
السفاريني رحمه الله في عقيدته وكل إنسان وكل جنة في دار نار أو نعيم جنة ما في در غير هذا طيب القبور مثوى ومأوى لا مهي مثوى ولا الموتى أيضا لأن القبور ممر ومعبر إذ أن وراء القبور بعث
ويذكر أن بعض الأعراب البادية سمع قال أن يقول يقرأ قول الله تعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر فقال الأعراب بفترته وعربيته والله ما الزائر بمقيم وإن وراء ذلك شيئا وش مانا الزائر
ليس بمقيم الزائر يزور يمشي أيضا القبور يمكذ الناس فيها ما شاء الله يمكذ ثم يخرجون منها قال الله تعالى ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون فالناس لا بد أن يبعثون والعبارة التي نسمعها أو
نقرأها أحيانا أن الرجل حملوه إلى مثواه الأخير يعني إلى المقبرة عبارة غير صحيحة ليش؟
لأن القبور ليست المثواه الأخير ولو كان قائلها يعتقد معناها لكان لازم ذلك أن ينكر البعث