2917 - هل اشتراط من أراد الإحرام من السُنَّة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في اشتراط من عراض الإحرام هل وصلنا مطلقاً أو منكر مطلقاً أو فيه تفصيل فمنهم من قال بسن لكل من عراض الإحرام بعمر أو حج أن يشترك ومنهم من قال إنه لا يشترك وأنكر ذلك كابن عمر رضي الله عنه ومنهم من قال بالتفصيل فقال إن كان هناك سبب يقتضي ذلك فليفعل وإلا فلا السبب مثل أن هناك إنسان فيه أثر مرض ويخشى أن يعجز امرأة تخشى أن يأتيها الحير فتشترك أو ما أشبه ذلك فهذا يسن في حقه أن يشترك لألا يشق على نفسه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة ابنت الزبيت قال فجي واشترطي أنما حذلي حيث حبسته وأما من لا يخشى من عائق فلا يشترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترك لم يشترك هو عند إحرامه فتمام الاقتداء به أن لا يشترك من لا يخاف العائق وأن يشترك من يخاف العائق الأول اقتدى بفعله والثاني اقتدى بقوله وهذا هو الذي تجتمع فيه الأدلة وهو اختار الشيخ الأسلام من تمية رحمه الله فقد أنه قال الحوادث في هذا الزمان كثيرة وعلى هذا فنقول كل من أراد أن يحلم فليشترك فإن الحوادث في هذا الزمان قليلا لأنك لو أحسيت السيارات وما فيها من ركاب لو وجدت العدد الهائق ولنقول أن إن الحجاج مليون نفر قد يموت مئة نفر من الحوادث فما نسبة من أهل المليون ليس بالشيء ثم إن الحوادث موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فها هو الرجل الذي وقصته ناقته في عرفة الحوادث موجودة في كل زمان وعلى هذا فنقول الأفضل أن لا تشترك ولكن لو اشتركت وقلنا بأن الاشتراط ليس بسنة فهل ينفعك؟ الظاهر لا لا ينفع ما يدوننا قلنا إن الاشتراط ليس بسنة إلا لمن يخاف من عائق فإنه إذا اشترك فقد عمل عملا ليس عليه عمر الله ورسوله فيكون مردودا غير مؤثر ويحتمل أن ينفعه لكن الاحتمال الأول أقرب أنه لا ينفعه