2915 - هل يستحب أن ينطق بما أحرم به ويعينه ويشترط فيه؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ويستحب أن ينطق بما أحرم به ويعينه ويشترط فيه أن محلي حيث يحبسني ويستحب أن ينطق بما أحرم به ويعينه ويشترط فيه أن محلي حيث حبستني فيقول اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله
مني وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني لما روت عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمره ومنا من أهل بحج وعمره ومنا من أهل بحج وعنها قالت دخل
النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق عليهما ويفيد هذا الشرط شيئين أحدهما أنه متاعاقه
من مرض أو غيره فله التحلل والثاني أنه إذا حل لذلك فلا شيء عليه من دم ولا غيره وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يجري مجراه قال ابن مسعود اللهم إني أريد العمره إن تيسرت لي وإلا فلا حرج
عليه لأن المقصود المعنى وإنما اعتبر اللفظ لتأديته له هذه قائلة مفيدة أن العبرة المرج على المعنى دون اللفظ بل إن اللفظ إذا خالف ما في قلبه فالعبرة على ما في قلبه كما سبق لو أراد أن
يقول لبيك حجاً فقال لبيك عمره فالعبرة لما في قلبه هذه القطع من كلام مؤلف تضمنت مسائل أولاً يقول يستحب أن ينطق بما أخرم به ويعينه ويشترك فظاهر كلامه أنه يستحب النطق بالنية ولهذا فسر
هذا المعنى بقوله فيقول اللهم إني أريد النسك الفلان فيسهل وهذا فيه نظر والصواب أنه لا أنطق بالنية لأنه لم يرج أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال اللهم إني أريد أن نسك ولا أحد
من الصحاب وحين إذن يكون الحج كغيره من العبادات لا ينطق فيه بالنية وأما التلبية فهي إظهار لما سبع لا إن شاء وإلا فإنسان يقول لبيك عمرة لبيك حجاً لبيك عمرة وحجاً وهذا إخبار عن ما في
ضميره وليس إن شاء ثاني يقول المسأل الثاني قال ليشترط فيه أن محل حيث حبسته وهذا أيضاً فيه نظر وقد اختلف العلماء رحمهم الله في اشتراط المحرم أي في اشتراط من أراضي الإحرام هل وصلنا
مطلقاً أو منكر مطلقاً أو فيه تفصيل فمنهم من قال بسن لكل من أراضي الإحرام بعمرة أو حج أن يشترك ومنهم من قال إنه لا يشترك وأنكر ذلك كابن عمر رضي الله عنه ومنهم من قال بالتفصيل فقال
إن كان هناك سبب يقتضي ذلك فليفعل وإلا فلا السبب مثل أن كل إنسان فيه أثر مرض ويخشي أن يعجج إمرأة تخشي أن يأتيها الحير فتشترك أم أشبه ذلك فهذا يسن في حقه أن يشترك لأن لا يشق على نفسه
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لذبعة بنت الزبيت قال فجي واشتريقي أنما حذلي حيث حبستني وأما من لا يخشى من عائق فلا يشترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترك هو عند إحرامه فتمام
الاقتداء به أن لا يشترك من لا يخاف العائق وأن يشترك من يخاف العائق الأول اقتدى بإيش بفعله والثاني اقتدى بقوله وهذا هو الذي تجتمع فيه الأدلة وهو اختاره شيخ السلام بن تمية رحمه الله
فقل أنه قال الحوادث في هذا الزمان كثيرة وعلى هذا فنقول كل من أراد أن يحلم فليشترك فيقال هذا غير صحيح فإن الحوادث في هذا الزمان قليلة لأنك لو أحسيت السيارات وما فيها من ركاب لو وجدت
العدد الهائف ولنقول أن إن الحجاج مليون نفر قد يموت مئة نفر من الحوادث من الحوادث فما نسبة من أهل المليون ليس بالشيء ثم إن الحوادث موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فها هو
الرجل الذي وقصته ناقته في عرفة الحوادث موجودة في كل زمان وعلى هذا فنقول الأفضل أن لا تشترك ولكن لو اشتركت وقلنا بأن الاشتراط ليس بسنة فهل ينفعك الظاهر لا لا ينفع ما يدوننا قلنا إن
الاشتراط ليس بسنة إلا لمن يخاف من عائق فإنه إذا اشترك فقد عمل عملا ليس عليه عمر الله ورسوله فيكون مردودا غير مؤثر ويحتمل أن ينفعه لكن الاحتمال الأول أقرب أنه لا ينفعه الثالث في هذه
القطعة هل الاشتراط في العبادات في كل شيء بحيث مثلا لو أراد أن يدخل في الصلاة وقد توقع أن يزوره إنسان كبير فنوى بقلبه أنه إن استأذن هذا الإنسان الكبير يقطع الصلاة الظاهر لا لأنه لا
قياسة في مثل هذا إذ أن حج مدته تطول ومشقته أعظم والصلاة ونحوها مدتها يسيرة ويمكن أن يخفف ويحصل مقصود طيب البحث الثالث أو الرابع نعم ماذا يستفيد إذا اشترط سواء قلنا إنه يشترط مطلقا
أو لسبب يستفيد فائدتين الفائد الأولى أنه يتحلل من إحرامه ويقال إل بس يا بكمش لهالك والثاني أنه ليس عليه دم إحصار لأنه استثنى على ربه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إن لك على ربك
ما استثنيك الخامس وهو من أهم ما في هذا القطع أن العبرة بالألفاظ بإيش بمعانيه وما دلف عليه وهذه القاعدة يجب أن تطرد في كل شيء في العبادات والمعاملات في الأمتعة والبيوع والأوقاف
وغيره وبناء على ذلك نقول لو زوج ابنته بقوله ملكتك بنتي فقال قبلت فإن القول الراجل أن النكاح ينعقل لأن هذا هو المعنى ولو قال خليت امرأتي فهو طلاق صريح لأن هذا هو العرف وقد يكون قول
القائل خليت امرأتي أبلغ من قوله طلقت عند العام الحاصل أن الألفاظ قوالب بالمعاني والعبرة بالمعاني في كل شيء