2-18 Interpretation of the verses (He taught him, the Mighty One) to (...what He revealed) from S...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

علمه شديد القوى يعني علم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوحي شديد القوى أي ذي القوة الشديدة وهو جبريل عليه السلام كما قال تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين فجبريل عليه السلام قوي شديد أمين كريم لا يمكن أبدا أن نفرط بهذا الوحي الذي نقله إلى محمد صلى الله عليه وعليه وسلم كما قال تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين علمه شديد القوى شديد القوى معناه ذو القوى الشديدة فهو من إضافة الصفة إلى موصوفها شديد القوى ذو مرة شديد القوى يعني إنه قوي والمره الهيئة الحسنة فهو ذو قوة وذو جمال وحسن وقد رأاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق فهو الذي نزل بهذا القرآن حتى ألقاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقول فاستوى أي فعلى أو فاكمل لأن الاستواء في اللغة العربية تارثاً يذكر مطلقاً دون أن يقير فيكون معناه الكمال ومنه قوله تعالى ولما بلغ شده واستواء آتيناهم حكماً وعلماً أي كامل وثارثاً يقيد بعلى فيكون معناه العلو كما في قوله تعالى وجعل لكم من الفلك والعامل ما تركبون لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه فقال تستوى على ظهوره وقال إذا استويتم عليه أي علوتم عليه ومنه قوله تعالى فيما وصف به نفسه الرحمن على الأرش استوى أي على عليه عز وجل العلو الخاص بالعرش وهذا غير العلو المطلق على جميع المخلوقات وتارث نتعدى بإله وقال استوى إلى كده وفينفسر بأنه قصد والانتهاء ومنه قوله تعالى ثم استوى إلى السماع وهي دخان وتارثا يقيد بالواب فيه كمعناه التساوم مثل قولهم استوى الماء والخشبة أي ساواه فقوله هنا فاستوى يحتمل أن المعنى استوى على لأن جبريل ينزل من السماء فيلقي الوحي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يصعد إلى السماء ويحتمل المعنى كمر ويكون كاملاً القوة كامل الهيئة كامل من كل وجه مما يليق بالمخلوقات وهو بالأفق الأعلى أي جبريل عليه الصلاة والسلام بالأفق الأعلى أي الأرفع وهو أفق السماء ثم دنى فتدلى دنى من النبي صلى الله عليه وسلم فتدلى أي قربة من فوق فكان أي جبريل من النبي صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى وهذا مثل نظره للقرب قاب قوسين يعني قريباً جداً بل أدنى فقوله أو أدنى بمعنى بل أي بل هو أدنى من ذلك فأوحى أي جبريل إلى عبده ما أوحى أي إلى عبد الله فالضمير في أوحى يعود على جبريل والضمير في عبده يعود إلى الله عز وجل أي أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحى ولم يبين ما أوحى به تعظيماً له لأن الإبهام يأتي مراداً به التفخيم والتعظيم ومنه قوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشيهم أي غشيهم شيء عظيم هنا أوحى إلى عبده ما أوحى أي من الشيء العظيم ولا كلام أعظم من القرآن الكريم لأنه كلام الله عز وجل