1-18 Interpretation of the verses (By the star and what it falls) to (...a revelation revealed) f...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى النجم اسم جنس يراج به جميع النجوم وقوله إذا هوى لها معنى المعنى الأول إذا غاب والمعنى الثاني إذا هوى أي إذا سقط منه شهاب على الشياطين التي تسترق السمع ما ظل صاحبكم وما غوى هذا جواب القسم والنجم إذا هوى المقسم به جواب القسم يعني المقسم عليه ما ظل صاحبكم وما غوى ما ظل أي ما جهل وما غوى أي ما عانع لأن مخالفة الحق إما أن تكون عن جهل وإما أن تكون عن غي قال الله تعالى لا إكراه في الدين قد تبين الرسل من الغي فإذا انتفى عن النبي صلى الله عليه وسلم الجهل وانتفى عنه الغي تبين أن منهجه صلى الله عليه وسلم علم ورشد علم ضد الجهل الذي هو الضلال ما ظل صاحبه ورشد ضد الغي قد تبين الرشد من الغي إذن النبي عليه الصلاة والسلام كلامه حق وشريعته حق لأنها عن علم ورشد وقول ما ظل صاحبكم يخاطب قريشاً جاء بهذا الوصف إشارة إلى أنهم يعرفونه يعرفون نسبه يعرفون صدقه يعرفون أمانته ليس شخصاً ضريباً عنهم حتى يقولوا لا نؤمن به لأننا لا نعرفه بل هو صاحبهم الذي نشأ فيهم هذه واحدة ثانياً أنه إذا كان صاحبهم فإن مقتضى الصحبة أن يصدقوه وينصروه لا أن يكونوا أعداء له ففي قوله صاحبكم إذن فائدتان الفائدة الأولى أنه صاحبهم الذي يعرفونه ليس ماجهون بينهم وليس غريباً عليهم فكيف بالأمس يصفونه بالأمين والآن يصفونه بالكاذب الخائن الفائدة الثانية أنه مقتضى الصحبة أن يصدقوه وأن ينصروه لا أن يكونوا ضده يعني هو لم يقل ما ظل رسول الله ما ظل محمد ما ظل صاحبكم فالفائدة من هذا هو ما ذكرنا لكم أن مقتضى الصحبة أن يكونوا عارفين به ومقتضى الصحبة أن يكونوا مناصرين له ما ظل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى أي ما يتكلم بشيء صادر عن الهوى بأي حال من الأحوان فما حكم بشيء من أجل الهوى ولكنه ينطق بما أوحي إليه من القرآن وما أوحي إليه من السنة وما اجتهاد به صلى الله عليه وعلا وعلى الله وسلم اجتهادا نريد به المصلحة فنطقه عليه الصلاة والسلام ثلاث تقسام الأول أن ينطق بالقرآن الثاني أن ننطق بالسنة الموحات إليه التي أقرها الله تعالى على لسانه الثالث أن ننطق باجتهاد لا يريد به إلا المصلحة نحن ننطق عن ما نريد به المصلحة وننطق عن الهوى هل كل إنسان منا سالم من الهوى لا يميل مع صاحبه يميل مع قريبه يميل مع الغني يميل مع الفقير لكن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يتكلم عن هوى وإذا كان لا يمكن أن ينطق عن الهوى صار لا ينطق إلا بحق إن كان من القرآن فالقرآن أو من السنة المحاتفة من السنة أو من السنة الاجتهادية فهو على كل حال مأجور وما أنطق عن الهوى ثم قال إن هو إلا وحي يوحى يعني ما القرآن الكريم إلا وحي يوحى أي وحي من الله عز وجل من الواسط بين الله وبين الرسول علمه شديد القوى يعني علم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوحي شديد القوى أي ذو القوة الشديدة وهو جبريل عليه السلام