2896 - هل العمرة في رمضان تعدل حجة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقول رحمه الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرك في رمضان تعجل حجه ليس المراد بالمعادلة المكافأة فلا تجزئ عمرة في رمضان عن فرضة حج مثلا لأنه لا يلزم من المعادلة في الثواب
المعادلة في الإجزاء ولهذا من قال لا إله إن الله وحده لا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قديل عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ولا تجزئ هذه الكلمات عن رقبة
واحدة وقوله الله أحد تأدي ثلثة القرآن ولو كرها ثلاثا لم تجزئ عن القرآن بل لا تجزئ ولا عن الفاتحة لو لم يقرأ الفاتحة في الصلاة وقوله اعتمر في ذي القعدة ثم قال وفي ذي الحجة الصواب
أنه لم يعتمر في ذي الحجة وإنما كانت عمرته في ذي القعدة كله عمرة الحديبية كانت في متى وعمرة القضاء في ذي القعدة وعمرة الجعرانة في ذي القعدة وعمرته ما حج في ذي القعدة لأنه أحرم في ذي
القعدة في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة نعم إن أراد المؤلف أن الأفآل العمرة من الطواف والسعي لما دخلت في الحج كانت في أشهر الحج فهذا له وجود إذن اعتمر رسول صلى الله عليه وسلم كم
عمرة أربعة وقد اعتردد من الطيب رحمه الله أيما أفضل أن يعتمر في أشهر الحج أو في رمضان فقال هذا محل توقف فيه رحمه الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة وقال عمرة في
رمضان تعديل حجه لامرأة تخلفت عن حجها معه فيحتمل الخصوصية لها كما قال بذلك بعض العلماء قال إن قوله عمرة في رمضان تعديل حجه يعني هذه المرأة فقط لكن أصل عدم الخصوصية إلا أن كون الرسول
عليه الصلاة والسلام لم يعتمر في رمضان مع تيسره له قد يقود قائل إن العمرة في أشهر الحج أفضل ولكن الذي يظهر لي أن العمرة في أشهر الحج أفضل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لما كان
العرب قد تقرر عندهم في عقيدتهم أنه لا اعتمار في أشهر الحج ويرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجوم فكرر النبي صلى الله عليه وسلم العمرة في أشهر الحج من أجل ترصيخ الجواز في أشهر
الحج وإبطال تلك العقيدة وأما كونه لم يعتمر في رمضان فيقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كسائر الناس لو اعتمر لأعتمر الناس معه وحصل في ذلك مشقة على الناس في أيام الصيام والرحيل
والنزول فلهذا تركه عليه الصلاة والسلام فإذا قال قائل لماذا لم يعتمر هنا فتح مكة وقد بقي فيها تسعة أيام قبل أن يدخل شهر شوال قلنا لأن العمرة من مكة ليست مشروعة فهو عليه الصلاة
والسلام لم يخرج إلى الحل ليعتمر لأن هذا غير مشروع ولذلك لم يرد خلوز مكة للإحرام من الحل إلا في قضية معينة وهي قصة عائش رضي الله عنه ولو لأنها ألحت على الرسول عليه الصلاة والسلام لم
يأذن لها لكن ألحت في أمر ليس حراما فأذن لها فأذن لها