2882 - من لم يكن طريقه على ميقات كيف يحرم؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذا أقرب المواقيت إليه أحرم لما روى ابن عمر قال لما فتح هذان المسران أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد
قرنا وهو جور عن طريقنا وإنا إن أردناه شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق رواه البخاري ولأن هذا مما يدخله الاجتهاد والتقدير فإذا اشتبه على الإنسان صار إلى اجتهاده
فيه كالقبلة فإن لم يعلم حذو الميقات احتاط فأحرم قبله لأن تقديم الإحرام عليه جائز وتأخيره حرام وعلى هذا النقيس نحن الذين يسافرون إلى مكة عن طريق الجو نقول إذا حاذيتم الميقات من فوق
فأحرموا كما قال عمر رضي الله عنه انظروا إلى حذوها من طريقكم طيب فإذا كان على يمينه الميقات وعلى يساره الميقات فبأيهما يأخذ بالأقرب بالأقرب إليه لا بالأول الأقرب يأخذ به فإن تساويا
أخذ بالأبعد لأنهما إذا تساويا فلمزية لأحده مع الآخر وعلى هذا فإذا جاء الشامي من طريق بين الجحفة وبين ذي الحليفة فهل نقول يحذم من حين أن يحاذي ذي الحليفة أو ينتظر حتى يحاذي حتى يصل
إلى الجحفة الثاني الثاني لأنها أقرب أما إذا كانت ذي الحليفة أقرب بأن ذهب شرقا بعيدا عن الجحفة فحينئذ يحذم إذا هذا ذي الحليفة نعم فصل والأفضل أن لا يحذم قبل الميقات طيب ونبه المؤلف
رحمه الله على مسألة وهي إذا خفي عليه فإنه يحتاط وهنا ينبغي أن ننبه الذين في الطائرة فإن بعضهم يقول أن تظر حتى نصل إلى الميقات ونحاذي الميقات وربما يتجاوز والطائرة كما تعلمون سريعة
يتجاوز قبل أن يعقد النية نقول احتط وتقدم أنت مثلا لو كانت الطائرة تحاذي الميقات بعد أربعين دقيقة من مطارها في القصيد فلا حرج أن تحرم بعد خمس وثلاثين دقيقة ولا تخاطر حينما