13 - 14 Explanation of the Verse (Do they intend a plot...) to (...but most of them do not know) ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال أن يريدون كيداً أييد هؤلاء أن يكيدوا لك يا محمد بإبطال دعوتك وإهلاكك وإماتتك الجواب نعم ولكن كيدهم ليس بشيء بالنسبة إلى كيد الله عز وجل قال الله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير المكرين وقد كادوا له أعظم كيد فإنهم اجتمعوا ماذا يصنعون بمحمد لما رأوا دعوته تنتشر وأنه لا قبل لهم بردها اجتمعوا يتجاورون ذكروا ثلاثة آراء الحبس والقتل والإخراج وإذا يمكروا بك الذين كفروا ليثبتوك أي يحبسوك أو يقتلوك أو يخرجوك قال الله تعالى ويمكرون ويمكروا الله استقرر رأيهم على القتل لكن من يستطيع أن يقتله لأن بني هاشم سوف يطالبون قالوا يجتمع عشرة شبان من قبائل متفرقة من العرض ويعطى كل واحد منهم سيفا صارما ويضربون محمدا ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل فتعجز بن هاشم عن المطالب فعلوا ذلك ولكنه مكر ومكر الله والله خير الماكرين أنجاه الله منهم ثم آذن له أن يهاجر فهاجر إلى المدينة أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون الجملة هنا جملة اسمية معرف طرفاها مفصولة بضمير الفصل مما يدل على التوكيد والحصل يعني فالكيد الكيد الكيد الكيد لمن؟ للذين كفروا وهنا سؤال يقول أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون لم يقل أم يريدون كيدا فهم المكيدون فماذا يسمى هذا الأسلوب عند علماء البلاغة؟ أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون لم يقل فهم المكيدون ماذا يسمى عند علماء البلاغة؟ يسمى الإظهار في موضع الإضمار إظهار في موضع الإضمار يعني معناه بدل أن يقال فهم المكيدون قال الله تعالى فالذين كفروا ولهذا فائدة بل أكثر إذا قال فالذين كفروا معناه أن هؤلاء كفار إذا قال الذين كفروا معناه أن من كان كافرا فهو المكيد وإن كان غير هؤلاء ففيها فائدة هاتان فائدتان معنويتان الفائدة الثالثة تنبيه مخاطب لأن الكلام إذا كان على نسق واحد ربما ينسجم الإنسان ويغفر لكن إذا جاء شيء يخرج الكلام عن النسق انتبه ثم قال تعالى أم لهم إله غير الله؟ يعني بل ألهم إله غير الله؟ والجواب حقيقة لا ادعاء نعم لهم آلها غير الله يعبدونها ألات عزة منات هبل وغيرها من الأصلام المعروفة عند العرب ولهذا قال أم لهم إله غير الله؟ سبحان الله عما يشرقهم فنزه الله سبحانه وتعالى نفسه عما يشرق به هؤلاء ليبين أن هذه الأصنام فاطلة وأن الله منزه من كل شريك أم لهم إله غير الله؟ الجواب حقيقة لا فاطلا نعم هم يعبدون غير الله ويقولون إنها آلهة ويقولون للرسول عليه الصلاة والسلام أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء عجاب ولهذا قال سبحان الله عما يشرقهم وإن يروا كسفا من السماء ساققا يقول سحاب مركوم يعني لن نزل عليهم العذاب والكسف هو العذاب كما قالوا فأمطل علينا كسفا من السماء الكسف معناه قطع العذاب إن يروا كسفا من السماء ساققا يقول سحاب مركوم وهذا يجل على أنهم يرون أنهم على حق وأنهم غير مستحقين إلى العذاب وأن هذا الكسف النازل قطع العذاب ما هي إلا سحب متراكم وهذا كقول عادم حين رأوا الرياح مقبل عليهم قالوا هذا عابض منطيرنا لأن هؤلاء المكذبين والعياذ بالله معانجون يرون أنهم على حق وأنهم غير مستحقين للعذاب فإذا رأوا العذاب قالوا هذا شيء عادي ولن نهابه ولن نخافه قال الله تعالى فذرهم اتركهم يخوضوا ويلعبوا يخوضوا بأقوالهم ويلعبوا بأفعالهم ويلعبوا في الدنيا ويرون أنهم على حق حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم يعني اترك هؤلاء فإنما آلهم إلى الموت وإن فروا وهم إذا لاقوا يومهم الذي وعدون عرفوا أنهم على باطر وأن محمد صلى الله عليه وسلم على الحق يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ننصرون فإذا جاءهم الموت ما أغنى عنهم كيدهم شيئا لأنهم في قبضة الله وقد انتها استعتابهم وليس أمامهم إلا العذاب وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون إن للذين ظلموا والمراجبهم الكفار قال الله تعالى والكافرون هم الظالمين وإن الذين ظلموا عذابا دون ذلك يعني دون عذاب الموت وهو ما أصيبوا به من الجد والقحط والخوف والحروب وغير ذلك مما كان قبل الموت ولكن أكثرهم لا يعلمون بل أكثرهم في غفلة عن هذا ولا يظنون أن ذلك من العذاب في شيء