2871 - من أراد الحج والعمرة وتجاوز الميقات بلا إحرام فهل هو آثم؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن أراد الحج والعمرة وتجاوز الملقات بلا إحرام فهل هو آثم أو نقول أن الرسول وقتها لا على سبيل الوجوب الجواب هو آثم والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقتها على سبيل الوجوب لما روى
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة يهل وهذا خبر بمعنى الأمر والخبر بمعنى الأمر أوكد من إتيان الأمر بصيرته لأن
إتيانه بلفظ الخبر يدل على أنه أمر مفروغ منه ولا بد منه فالصواب أنه يجب على من أراد الحج والعمرة إذا مر بهذه المواقعين أن يحلم فإن لم يفعل فهو يأثم لا شك لكن هل يجب عليه دم فدة لذلك
أكثر العلماء يقومون بهذا وأنه يجب على من ترك واجبا أن يذبح فدية في مكة توز على الفقراء جبرا لما نقص واستللوا لهذا بأثر ابن عباس رضي الله عنهما المشهور المشهور عنه وهو من ترك شيئا
من نسكه أو نسيه فاليهرق دمًا والحقيقة أنه عند تمحيص هذا الأثر بعد صحة نقله إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إنه ليس على عمومه وأنتم لا تأخذون بعمومه أيضًا فإن ظاهره أن من ترك
شيئا من نسكه ولو غير واجب نعم فعليه أن يريق دمًا وكذلك من نسيه ثم نقول فليهرق دمًا ألا من الأمر وهل الأمر الوجوب لا ليس الوجوب في كل موضع فلقد يكون لغير الوجوب لكن يرشح كونه من
وجوب أنه ترك واجبًا والواجب لا يجبر إلا إيش؟
إلا بواجب فعلى كل حال الاحتياط أن يؤمر الإنسان بدم يذبحه في مكة ويوزعه على الفقراء وإنما قلنا إن هذا والاحتياط لأننا لو قلنا للإنسان التاركي لواجبًا من واجبات الحجة والعمرة لو قلنا
له ليس عليك الدم لكن استغفر الله وتوب إليه ماذا يقول؟
يقول سهل بس التوبة ولهذا دائما نحن نقول للإنسان توب إلى الله نقول بس ما علي للتوبة سهل لي أم لالك مينة ومزدلفة وعرفات كلها توبة بس لا تأخذ مني ولا قرش نعم وعلى هذا المثل السائر
اللي يقول أصابه حجر في قدمه فانجرح القدم ثم توقف هذا الرجل ينظر ماذا أصابه وإذا الرجل منجرحه والنعل سالم فقال هذا الرجل إيش؟
شوي وإلا في النعلة نعم فالحاصل أني أقول إن إلزام الناس بالدم في ترك الواجب لا شك أنهم باب سد الزرائع عن التهاوم بإيش؟
بالواجبات فنحن نقول للناس قال العلماء كذا وكذا ونحن مقتنعين بأن فيه سداً لذريعة بلا شك وإلا لا تهاوى الناس بواجبات الحاجة