2860 - مواقيت الحج الزمانية والمكانية - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وللحج ميقاتان ميقات مكان وميقات زمان فأما ميقات المكان فالمنصوص عليه خمسة دمار ابن عباس قال ضقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد
قرن قرن ولأهل نجد قرن ولأهل اليمني لم لم قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمر فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها متفق عليه وعن عائشة
رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَّة لأهل العراق ذات عرق رواه أبو أبو داود فهذه المواقيت لكل من مر عليها من أهلها ومن غيرهم للخبر ومن منزل رحمه رحمه باب المواقيت
والمواقيت مأخفوذة من الوقت والوقت هو الزمن لكنه غُلِّب على المواقيت المكانية والزمانية هذه المواقيت وقتها النبي صلى الله عليه وسلم وهي متفاوتة في القرب من مكة أبعدها ذو الحليثة وهو
ميقات أهل المدينة والحكمة في ذلك والله أعلم أن ميقات أهل المدينة كان قريبا من المدينة من أجل أن تتقارب خصائص الحرمين لأن الناس إذا أحلموا من قرب المدينة صاروا من حين أن ينتقوا من
حد حرم المدينة يدخلون في خصائص حرم مكة وأما بقية المواقيت فهي متقاربة ذو الحليثة تسمى الآن أبي أرعل ووقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الشام الجحفة والشام يشمل كل ما كان شمال حجاز
سوريا فلسطين وغيرها الجحفة قرية كانت قديمة لكن دع النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أن ينقل الله حم المدينة إلى الجحفة فنزعها أهلها عنها واجتاحتها السيون وخربت فأحدث الناس
ميقات آخر وهو رابغ ورابغ أبعد من مكة أبعد من الجحفة عن مكة ووقت الأهل النجد قرنا وفي لفظ قرنا المنازل وهو آدم معروف ويسمى الآن السيل بعضهم هو السيل وبعضهم هو السيل الكبير ووقت
أيضاً لأهل اليمن يلم لمح وهو جبل أو مكان يسمى الآن السعدية هذه أربعة ثبتت بها الأحاديث ثبوتاً بينة الخامس ذات عرق فقد روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم وقته الأهل العراق لكن
ذلك ليس في الصحيحين ولا في أحدهما إنما في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه وقته الأهل العراق لأنهم جاءوا إلى عمر أهل العراق وقالوا يا أمير المؤمنين إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل
نجد قرن المنازل وإنه جور عن طريقنا يعني ما يتعبنا أن نميل إليه فقال انظروا إلى حذوها من طريقكم فنظروا إلى حذوها من طريقهم فإذا هو ذات عرق فكان توقيتها من عمر رضي الله عنه لكن لا
يبدأ أن يكون توقيتها من عمر موافقة لتوقيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن عمر رضي الله عنه كان جائما موفقا للصواء فإن قال قائم كيف وقت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأهل
الشام وهي لم تفتح ولأهل العراق وهي لم تفتح قلنا هذا من علامات نبوته لأن توقيتها لهم يعني أنهم سوف يحجون هذا البيت بعد إسلام فيكون هذا من تلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا
قال ابن عبد القوي رحمه الله في دالية مشهورة قال وتوقيتها من معجزات نبينا لتعيينها من قبل فتح معدد وهذا واقع نعم يا أخواني من البحري عليكم السلام ورحمة الله تستمعون الآن الحمد لله
نحن بدأنا الآن لنا حوالي عشر دقائق طيب هنا يقول في الموقيت هن لهن لكل من مر عليها من أهلها ومن غير أهلها نعم هن لهن ولمن أتى عليهم من غير أهلهم حتى إذا جاء الشامي عن طريق المدينة
وجب عليها نحرم من ذر الحديث هذا ظهر الحديث وذهب مالك رحمه الله وأصحابه إلى أنه يجوز أن يؤخر الشامي إحرامه إلى الجحفة واخترى ذلك شيخ السامي من تمية رحمه الله قال لأن الشامي إذا مر
بالمدينة كان له ميقاتان أصلي وبدل ما هو الأصل؟
الجحفة والبدل ذو الحليفة فيخير بينهما إن شاء أحرم من الأصل وإن شاء أحرم من البدل لكن أجمور العلماء على خلاف ذلك وأنه يجب أن يحرم من أول ميقات يمر به وهذا ظاهر الحديث ولمن أتى عليهم
ولمن أهلهم ثمه أحوط وأبرأ للذمة فكان أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم دعم يريبك إلى ما لا يريبك ولأن من أحرم من ذو الحليفة لم يقل أحد من الناس إنك أخطأت ولكن من أخر إحرامه إلى
الجحفة قال له الناس إنك أخطأت قال له بعض الناس إنك أخطأت فكان الأولى أن نقال بالقول الثاني الذي عليه الجمهور وهو أن من مر من ميقات وجب عليه الإحرام منه ولو كان ميقاته دونه ولكن هل
هو من كل من مر به لا من من يريد الحج أو العمرة فلو مر به لا يريد الحج ولا العمرة ولكن فيما بعد بدى له أن يحج ويعتمر قلنا له أحرم من حيث بدى لك طيب وفي أيضا في هذا الحديث من كان دون
هذه المواقيت فميقاته من مكانه ميقاته من مكانه حتى أهل مكة يحلمون من مكة ويحرامهم بالحج من مكة ظاهر فإن أهل مكة أحرموا من مكة في الحج وكذلك المحلون من الآفاقجين أحرموا من مكة
فالصحابة الذين حلوا من إحرامهم متمتعين أحرموا من أين؟
من مكة لكن يقين في العمرة هل يحلم أهل مكة من مكة في العمرة؟
أو لا؟
ذهب بعض العلم إلى ذلك وقال يجوز أن يحلموا من مكة أخذا بظاهر الحديث ولكن هذا قول ضعيف فالصواب أن أهل مكة يحلمون للعمرة من الحل ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال
لعائشة بل قال لأخيها حين أرادت أن تحلم بعمرة ليلة الحصبة قال أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة قيل إن عائشة من الآفاقيين والجواب على أن هذا ليس بمؤثر لأن الآفاقية إذا أراد الحج وهو
في مكة من أين يحلم؟
من مكة فلو كانت العلة كونها من أهل الآفاق لقلنا إن أهل الآفاق يحلمون بالحج من الحل من خارج الحرم ولكن العلة هو أنه لا بد لكل نسك من أن يجمع الإنسان فيه بين الحل والحرم كل نسك لا بد
أن يجمع فيه الإنسان بين الحل والحرم ففي العمرة نقول أخرج إلى الحل وأحرم في الحج نقول إنه سوف يجمع بين الحل والحرم وذلك بالوقوف في عرفة لأن عرفة من الحل وإن الوافد إلى البيت لا بد
أن يفد إليه من خارج الحرم وإلا لكان طوافاً غير طواف نسك لا بد للوافد من البيت بنسك أن نكون وافداً إليه من الحل وإلا لم يكن طوافه طواف نسك والدليل أن طواف الإفاظة متى يكون بعد
الوقوف بعرفة فيفد الإنسان إلى البيت من الحل كذلك العمرة نقول لا بد أن تخرج إلى الحل حتى تفد إلى البيت من الحل ومن أراد الحج والعمرة وتجاوز الملقات بلا إحرام فهل هو آثم أو نقول إن
رسل وقتها لا على سبيل الوجود الجواب هو آثم والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقتها على سبيل الوجود لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
يهل أهل المدينة من ذي الحليفة يهل وهذا خبر بمعنى الأمر والخبر بمعنى الأمر أوكد من إتيان الأمر بصيرته لأن إتيانه بلفظ الخبر يدل على أنه أمر مفروغ منه ولا بد منه فالصواب أنه يجب على
من أراد الحج والعمرة إذا مر بهذه الموقيت أن يحلم فإن لم يفعل فهو يأثم لا شيء لكن هل يجب عليه دم فديّة لذلك أكثر على من ترك واجبا أن يذبح فدية في مكة توزع على الفقراء جبرا لما نقص
واستللوا لهذا بأثر ابن عباس رضي الله عنه المشهور عنه والحقيقة أنه عند تمحيص هذا الأثر بعد صحة نقله إلى ابن عباس رضي الله عنهما أن يقال إنه ليس على عمومه وأنتم لا تأخذون بعمومه
أيضاً وأنه عند تمحيص هذا الأثر بعد صحة نقله إلى ابن عباس رضي الله عنهما أن يقال إنه ليس على عمومه وأنتم لا تأخذون بعمومه أيضاً فإن ظاهره أن من ترك شيئاً من نسفه ولو غير واجب نعم
فعليه أن يريق دمه وكذلك من نسيه ثم نقول فليهرق دمه ألا من الأمر وهل الأمر الوجوب؟
لا ليس الوجوب في كل موضع فلقد يكون لغير الوجوب لكن يرشح كونه من وجوب أنه ترك واجباً والواجب لا يجبر إلا بواجب فعلى كل حال الاحتياط أن يؤمر الإنسان بدم يذبحه في مكة ويوزعه على
الفقراء وإنما قلنا إن هذا هو الاحتياط لأننا لو قلنا للإنسان التاركي لواجباً من واجبات الحجة والعمرة لو قلنا له لسى عليك الدم لكن استغفر له وتوب إليه ماذا يقول؟
يقول سهل بس التوبة ولهذا دائماً نحن نقول للإنسان توب إلى الله يقول بس ما علي للتوبة سهل لذلك أم لالك منه مزدلفة وأعرفات كلها توبة لا تأخذ مني ولا قرش نعم وعلى هذا المثل السائر اللي
يقول أصابه حجر في قدمه فانجرح القدم ثم توقف هذا الرجل ينظر ماذا أصابه وإذا الرجل منجرحه والنعل سالم فقال هذا الرجل شوي وإلا في النعلة نعم فالحاصل أني أقول إن إنزام الناس بالدم في
ترك الواجب لا شك أنهم باب سد الزرائع عن التهاوم بإيش؟
بالواجبات فنحن نقول للناس قال العلماء كذا وكذا ونحن مقتنعين بأن فيه سد لذريع بلا شك وإلا لا تهاوى الناس بواجبات الحاج نعم