2851 - إذا خرج الإنسان للحج ومات في الطريق - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإن خرج للحج فمات في الطريق استنيب عنه من حيث انتهى إليه لأنه أسقط عنه ما ساره وإن مات بعد فعل بعض المناسك فعل عنه ما بقي لأن ما جاز أن ينوب عنه في جميعه جاز في بعضه فالزكاة اللهم
استعال إن مات في أثناء الطريق أقمنا عنه من أحج من حيث مات وهذا واضح ولن أعلق للراجح أن نقيم من أحج عنه من المقات وإن مات في أثناء الحج يقول مالب رحمه الله إنه يقضى عنه ما بقي
والصواب أنه لا يقضى عنه ما بقي ودليل ذلك حديث عبد الله بن عباس أن رجلا وقصته ناقته وهواقهم بعرفة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فقال رسلوه بماء وسدر وكفتنوه في ثوبيه
ولا تحنطوه ولا تخمر رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبية وإذا قلنا يقضى عنه تحلل من إحرامه بتحلل النائل وحينئذ لا يبعث يوم القيامة ملبية فالصواب بلا شك أنه إذا مات في أثناء النسك فإنه
لا يقضى عنه ما بقي بل يفعل به كما أمر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حتى إننا لا ننشئ له كفلا جديدا بل نكفنه في الزار والرداء الذي كان محرما فيه كالشهيد إذا قتل فإنه يدفن في
ثيابه التي قتل فيها وقوله نحمه الله ما جاز أن ينوب عنه في جميعه جاز في بعضها هذا ليس صحيح أليس يجوز أن ينوب الإنسان في الصيام عن ميته نعم بل هل يجوز أن ينوب أحد بعضهم يصوم إلى
الظهر والثاني يصوم إلى الظهر للعصر لا القياس غير صحيح وأما الزكاة فلأنها حق مالي كل جرهم منها منفرد عن الآخر نعم