2841 - هل يجوز للمرأة السفر بدون محرم؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصلوا في حج المرأة ثلاثة أمور أحدها أنه لا يحلُّ لها السفر إليه بغير محرم لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ بالله واليوم الآخر أن
تُسافِرَ مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم متفقٌ عليه وَالْمَحْرَمُ زَوْجُهَا أَوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى الْتَأْبِيرِ ليتَ المؤلِّب رحمه الله ليته أتى بحديث عبدالله عباس رضي الله
عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يقول لا تُسافِرِ امرأةٌ إِلاَ مَعَذِي مَحْرَمٌ بدون قيد لأنه أعمل فإن قال قال لا تُسافِرْ امرأةٌ إِلاَ مَعَذِي مَحْرَمٌ لو قال
قال إنه مُطلق وحديث أبي هرين الذي معنا مقين لمسيئة يوم فالجواب على هذا أن التقييدات الواردة في ذلك مختلف فدل هذا على أن القيد في كل واحد منها ليس مقصوداً وأن النبي صلى الله عليه
وسلم ذكر ذلك إما بناءً على الغالب وإما بناءً على سؤال السائل أو ما أشبه ذلك والمهم أنه لما احتلفت القيود تعارضت فتساقطت فواجب الأخذ بالمطلق وهو أن كل ما يسمى سفراً فإن المرأة لا
يقل لها أن تسافر إلا مَعَذِي مَحْرَمٌ وهذا الطول هو الراجع أما إذا قلنا مسيرة يوم إلى ومعهد مَحْرَمٌ فهل نقيد اليوم بالزمن أو بالمسافة التي تكون في اليوم في ذلك الوقت في عد الرسول
صلى الله عليه وسلم إن قلنا بالأول صار يمكن أن تسافر إلى أمريكا بدون محر من المملكة لأنها تقتعر في يوم أبل في أقل وإذا قلنا بالثاني وهو أن المراد مسيرة في يوم حسب السير في عهد
الرسول عليه الصلاة والسلام صار هذا الدليل على مسألة مهمة وهي أن السفر شرعاً لا يتقيد بيومين كما هو المعروف عند أكثر العلماء أن السفر الذي تقصر فيه الصلاة ويحل فيه الفطر ويمسح فيه
ذات أيام بالخف هو ما بلغ يومين فإن هذا الحديث يدل على أن مسيرة يوم تعتبر سفراً وهذا القول هو الراجح أن السفر مقرون بما يعد سفراً أو معتبر بما يعد سفراً عند الناس نعم