9 - 14 Interpretation of the Verse (So remind, for you are not...) to (...transgressing people) f...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون الخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر والمذكر محثوف والتقدير ذكر الناس أو إن شئت فقل ذكر من أرسلت إليهم من الجن والإنس فما أنت بنعمة
ربك بكاهن ولا مجنون هذا نفي لما ادعاه المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه كاهن أو مجنون قال الله تعالى فذكر فما أنت بنعمة ربك أي بإنعام ربك عليك بما أنزل عليك من الوحي لست
بكاهن ولا مجنون والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وكانت الكهانة في الجاهلية مشهورة يكون للإنسان رأي من الجن يصحب ويختم ثم يصعد الجني إلى السماء يستمع ما يقال في السماء
وينزل بها على هذا الكاهن فيكون هذا علم غيب عن أهل الأرض لكن الكاهن يزيد عليه أشياء كثيرة يتخرصها فإذا وقع ما سمعه من السماء صار عظيما في قومه لأنه أخبر عن شيء مستقبل فوقع فالكاهن
إذن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء بالوحي رده المشركون وكذبوا وقالوا إنما جاء به محمد من الكهانة لأن الكهان يخبرون عن الشيء فيقع ولأن الكهان
أيضا يأتون بكلام مستوع يشبه القرآن والقرآن كما تعلمون آيات مفصلة أتابع النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في كلام حمل بن النابغة الذي قال يا رسول
الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا السهل فمثل ذلك يطل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من إخوان الكهان من أجل سجره الذي سجع المهم أنهم يقولون إن محمد رسول الله صلى
الله عليه وعليه وسلم يقولون إنهم كاهن فنفى الله ذلك ثم قالوا إنه مجنون يأتي بما لا يعرف كذبهم الله قال ما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون هذه الجملة منفية مؤكدة بالباء الباء الزائدة
إعرابا المفيدة معنا بكاهن أصلها فما أنت بنعمة ربك كاهنا ولا مجنون لكن زيدت الباء توكيدا للنفي ثم قال الله تعالى أم يقولون شاعر يعني بل أيقولون وأم هذه تسمى عند المعربين منقطعة يعني
لا عاطفة لأن بل تأتي عاطفة وتأتي منقطعة فهنا منقطعة والتقدير بل أيقولون شاعر والاستفهم هنا للتوبيخ والإنكار عليه وقوله أم يقولون شاعر الشاعر هو الذي يأتي بكلام مقفة ويتضمن شعره
أحيانا حكما ولهذا جاء في الحديث إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة فيقول المحمد شاعر نتربص به أي ننتظر به ريب المنون أي حوادث الدهر وقوارعه فيهلك كما هلك الشعراء من قبله ولا
يكون له أثر انظر بالعياذ بالله كيف يترقبون موكد رسول عليه الصلاة والسلام يقول هذا الشاعر من جنس الشعراء يهلك وينتهي أمر وقول ريب المنون قيل إن المنون هو الدهر وقيل إن المنون هو
الموت وهما متلازمان والمراج بذلك حوادث الدهر المهلكة المبيدة أم يقولنا شاعر أن تربصوا به ريب المنون قل في جوابهم تربصوا والأمر هنا للتهديد والتحدي أيضا تربصوا تربصوا بهذا الشاعر
ريب المنون وانظروا هل يموت وتموت دعوته أو أنكم أنتم تموتون وتموت معارضتكم إذن تربصوا نقول هذا فعل الأمر ليش للتحدي والتهديد أيضا تربصوا فإني معكم من المتربصين يعني فأنا منتظر أيضا
انتظروا أنتم وأنا أنتظر لمن تكون العقب وصارت العقب والحمد لله للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قل تربصوا فإني معكم من المتربصين أم تأمرهم أم هنا نقول إنها مقطعة وأم المقطعة تقدر
بإيش ببل والهمزة ببل والهمزة المعنى بل أتأمرهم وهذا انتقال من الأول إلى الثاني أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا هيقولون إنه مجنون إنه كاهن إنه شاعر هل عقولهم تأمرهم بهذا الجواب بل هم
قوم طاغون أي بل لا تأمرهم عقولهم بهذا وكثير منهم يعلم أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حق لكن غلبتهم الكبرية والعياذ بالله فأنكروا وكذبوا ولهذا قال بل هم قوم طاغون أي معتدون
ظالمون وأصل الطغيان مجاوزة الحد كما في قوله تعالى إِنَّا لَمَّا تَغَى الْمَاءُ أي تغَى الْمَاءُ يعني إيه يعني زاد وارتفى عن عادة حملناكم في الجارية