227 568 تفسير الآية 175 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما قول الثاني فإنهم يقولون إن معنى ما أصبرهم التعجيب يعني يقولوا ما أصبرهم وتعجبوا من صبرهم على النار وهذا ذهب إليه من ينكر صفة التعجب لله من أهل التأويل الذين ينكرون مثل هذه
الصفات الله عز وجل ولكن هذا القول كما مر علينا كثيرا قول ضعيف قول ضعيف جدا ولا ينتفد إليه لأنه خلاف ما كان عليه السلف الصالح رحمه الله من إجراء نصوص صفات الله عز وجل على ظاهرها
اللائق بالله وقد تقدم لنا هذا كثيرا وبينا أن النصوص في صفات الله ليست نصوصا مطلقة بل هي نصوص مضافة إلى الله فتكون لائقة به غيرها من الصفات كل صفة تضاف إلى موصوف فإنها لائقة به حتى
ما أضيف إلى المخلوقات المخلوقات ليست الصفة المضافة إلى هذا النوع من المخلوقات كالصفة المضافة إلى هذا النوع من المخلوقات أو لا طيب بل إنه أبلغ من ذلك ليست الصفة المضافة إلى شخص ما
من بني آدم كالصفة المضافة إلى شخص آخر تقول مثلا هذا الرجل تصدق بمال كثير وهو فقير يمكن يكون هذا مال كثير كم من ريال بالنسبة له خمس ريال لكن تقول لمن يملك ملايين خمس مائة ألف مال
فالحاصل إن الصفة بحسب ما تضاف إليه فالصفة الخالق جل وعلا تليق به ولا يمكن أن نتصور أنها تماثل صفة المخلوقين حتى نحتاج إلى تأويلها طيب إذن القول الراجح على هذا إيش أن التعجب على
ظاهره وعلى بابه وأنه واقع من الله عز وجل أما السؤال الثاني فهو هل هم صبروا على النار فكيف يتعجب من صبرهم قال أهل العلم إنهم لما صبروا على ما كان سببا لها من كتمان العلم صار كأنهم
صبروا عليها مثل ما يقال للرجل الذي يفعل أشياء ينتقد فيها يقال له ما أصبرك على لوم الناس عليه مع أنه ربما أنه ما لموه أصلا لكن فعل ما يقتضي اللوم يستمعنا ما أصبره مع النار أي أنهم
لما كانوا يفعلون هذه الأفعال الموجبة للنار صار كأنهم يصبرون عليها لأن الجزاء من جنس العمل بل الله عز وجل دائما يقول إنهم يجزون ما كانوا يعملون فيجعل الجزاء هو العمل لأنه سببه هو
المترتب عليهم نعم نعم نعم إذا تخبرنا سبب العجب جزنا الآن مثل كيف أن هذه العباب ما أصبرهم على النار خارجه عن النظائر كيف يفعلون وشو؟
لا أو ما ينبغي أن يكون عليه يعني الحالة التي ينبغي أن يكون عليها هؤلاء العلماء الذين من الله عليهم ما هي؟
أن يبين أن يبين أن يبين الناس ويؤثر الحق فكل إنسان يتعجب من هذا الذي من الله عليه في العلم ومع ذلك يكتم من أجل أن ينالى غرضا من الدنيا إذن العجب المضاف إلى الله يعني هو حروج الشيء
عن النظائرك أو ما ينبغي عليك؟
أو ما ينبغي أن يكون عليه دي نعم وقلنا إن هذا العجب قريب من معنى إيش؟
التوبيخ واللوم نعم ما يمكن أن أقول بمعنين جميعا؟
إيش؟
بأنه لا يتعجب ويوشد عبادة لا تتعجب منها لا أظاهر الله فأنه أقل من الله فقط ما يحتمل المعنى فتعجبوا منه ما يحتمل لكن لو لم شيخ لولا النبي تسيط للتعجب إلا خفاء سبب هذا ما يمكن أن
يكون يعني كلما وجدت عجبا مضافا لله فإنه يجب أن نلغي منه السبب هذا نلغي السبب؟
نقول عجب يليط وجاء الله لا لا لا لا ما هو صحيح لأننا إذا علمنا أن أحد أسباب العجب الخفاء هذا ما يلغ بالله إذا وجل يجب أن ننفيه لا لا لا تجعل السبب هو خفاء أن تمنع هذا السبب وأسباب
أخرى يمكن يكون غير أن نخرج عن نظائره أو غير أن نخرج عن ما ينبغنفنا عليه لكن هذا اللي احنا فهمنا وقد يكون معنى آخر للقب الله ما نعلمه إنما الكلام على الشيء الفاسد ما يجوز ما يمكن
أبدا ولهذا لا صح أن نقول إنه يجوز أن نصف الله بكل شيء بدون مماثلة هذا ما هو صحيح هل يجع ورد سبا سلبية كمان نثلت ضده كمان ضده لله نعم لكن مثلا السنع ما يبقى الله أنه يقضى أن يوصف
الله وليقضى لا لا لا لا لا إنه ماء ما يجه أن نعاس ولا النوم فقل الله تعالى أن يقضان إذا يقضان زائمنا ما نقول يقضى لأننا إذا قلنا يقضان فليقضان إنما تقال في من يأتيه النوم فيقال هو
يقضى نقول هو حي لا تأخذه سنة ولا نوم حي قيوم لأن أصل يقضى تقال في من يقبل النوم واللي هذا يقال يقضى هو نوم ويقضان ونائم فهذه من الصفات التي تقابل تقابل العلم والملكة كما هم عروف
بمعنى أنه إذا انتفى واحد منها ثبت الآخر في من يكون قابلا لها أما البارج اللي وعلا ما يكون قابلا للنوم حتى لو قلناه يقضان قال نقول صعب لا هو وغضح اليقضان معنى الذي من شأنه أي نعم
فيكون لأن يقضان لكن نقول حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم قال أولئك نعم فما أصبرهم على النار النار هي الدار التي أعدها الله سبحانه وتعالى للكافرين والظالمين لكن الظلم إن كان ظلم كفر
فهم مخلدون فيها وإن كان ظلما دون الكفر فإنه يعدد بحسب حاله حتى يخج منها طيب نأخذ الفوائد قال الله عز وجل أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهداء والعذاب بالمغفرة من فوائد هذه الآية
الكريمة أن سبب ظلال هؤلاء أنهم وكتمانهم الحق أنهم ما أرادوا الهداء إنما أرادوا الظلال والفسال والعياد بالله لقوله أولئك الذين اشتروا ومن فوائدها إضافة الفعل إلى الكاعل فيكون فيه رد
على من جبرية على الجبرية ومن فوائدها أن عقوبة الله لهم ليست ظلما منهم بل هم الذين تسببوا لها حيث اشتروا الضلالة بالهداء والله عز وجل ليس بظلام العبيد ومن فوائد الآية أن الجزاء من
جنس العمل لقوله والعذاب بالمغفرة ومن فوائد الآية أن نشر العلم وإظهاره وبيانه من أسباب المغفرة لأنه جعلهم العذاب في مقابلة الكتمان وجعل العذاب بالمغفرة فدل ذلك على أن نشر العلم من
أسباب مغفرة الذنوب كما أن الذنوب أيضا تحول بين الإنسان وبين العلم فكذلك كتم العلم يحول بين الإنسان وبين المغفرة وقد استدل بعض العلماء بأن الذنوب تحول بين الإنسان وبين معرفة العلم
بقوله تعالى إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس إليك إليك إليك كتاب الحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان رفور رحيم فقال لتحكم
ثم قال واستغفر فدل هذا على أن الاستغفار من أسباب هتح العلم وهو ظاهر لأن القلوب والعياذ بالله رين على لأن الذنوب رين على قلوب كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فإذا كانت رين
عليها فإن الاستغفار يمحو هذا الرين وتبقى القلوب نيرة مدركة واعية ومن فائد هذه الآية إثبات العجب لله عز وجل بقوله فما أصبرهم على النار وهو من الصفات الذاتية هو الفعلية الفعلية نعم
لأنه يتعلق بمشيئته وكل صفة من صفات الله تتعلق بمشيئته فهي من الصفات الفعلية فإذا قال لنا ما هو دليلكم على أن العجب يتعلق بمشيئته قلنا دليلنا على ذلك أن له سببا وكل ما له سبب فإنه
متعلق بالمشيئة لأن وقوع السبب بمشيئة الله فيكون ما تفرع عنه كذلك بمشيئة الله ومن فوائد الآية توبيخ هؤلاء الذين يكتبون من أنزل الله لقوله فما أصبرهم على النار وكان لأجدغوا بهم أن
يتخذوا وقاية من النار لا وسيلة إليها