2837 - هل يصح حج العبد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل في حج العبد وهو صحيح لأنه من أهل العبادات فصح حجه كالحر والكلام فيه في أربعة أمور نعم لا والكلام إلا زائد والكلام في أمور أربعة والكلام فيه والكلام فيه في أمور أربعة أحدها أنه
إن أحرم صح إحرابه بإذن سيده وبغير إذنه لأنها عبادة بدنية فصحت منه بغير إذن سيده كالصلاة فإن أحرم بإذن سيده لم يجز تحليله لأنها عبادة تلزمه بالشروع لأنها عبادة تلزم بالشروع فلم يملك
تحليله إذا شرع بإذنه كقضاء رمضان وإن أحرم بغير إذنه فقال أبو بكر لا يملك تحليله لذلك وقال ابن حامد له تحليله وهو أصح لأن حق السيد فيه ثابتٌ لازم فلم يملك العبد إبطاله بما لا يلزمه
كالاعتكاف فإن أذن له ثم رجع قبل إحرامه فهو كمن لم يأذن فإن لم يعلم العبد برجوعه حتى أحرم ففيه وجهان بناءً على الوكيل هل ينعزل بالعزل قبل علمه به على روايتين حج العبد صحيح لأنه من
أهل العبادات ولكن هذه الأمور رسالة الأربعة أولاً إذا أحرم بإذن سيده هذا واضح أن إحرامه صحيح وليس بإذنه وإن أحرم بغير إذنه فهذا له صور الصورة الأولى أن يمنعه من الإحرام فإحرامه هنا
غل صحيح إذا استأذنه أن يحج قال لا تحج فحج فهنا إحرامه غل صحيح لأن سيده منعه الثاني أن يأذن له يستأذن أن يحج فيقول نعم حج فهذا يصح بإحرامه والأشكال فيه الثالثة أن لا نعلم هل أذن أو
لا فهذا هو محل الخلاف الذي ذكره المؤلف رحمه الله هل يصح إحرامه أو لا والصحيح أنه يصح لكن لسيده تحليله ومعنى تحليله أن يقول أبطل أبطل أن نسك وتحلل منه ولكن هل الأولى أن يبقيه أو أن
نحلله أن يبقيه لا شك لأنه سيحقه في حرج إذا ملك تحليله وإذا أذن له ثم رجع فإن علم العبد برجوعه قبل أن يحرم فيحرامه غير صحيح وإن لم يعلم حتى أحرم فهل له تحيله أم لا ومبني على القول
بعزل الوكيل هل ينعزل قبل علمه بالعزل أو لا ينعزل إلا بعد علمه والصحيح أنه لا ينعزل إلا بعد علمه لأن تصرفه مبني على أصل والأصل بقى مكان على مكان مثاله في الوكيل وكلتك أن تبيع هذا
البيت وبقى البيت معك على أنك ستبيعه ثم إني عزلتك وبعد أن عزلتك وأثبت هذا بشهود بعته أنت قبل أن تعلم بعزل إياك فهل يصرف البيت الصحيح أنه يصرف البيت إذا ثبت أن هذا الوكيل لم يعلم
وقيل لا يصرف البيت بناء على أنه ينعزل قبل العلم بالعزل والله أعلم