2833 - جناية الصبي في الإحرام - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن ما فعله من محضورات الإحرام إن كان مما يُفرَّق بين عمله وسهوه فلا فِيَّةَ فيه لأن عمل الصبي خطأ وإن كان مما يستوي عمله وسهوه كجزاء الصيد ونحوه ففيه الفِدْيَة وفي محلِّها روايتان
إحداهما تجِب في مال الصبي لأنه واجِبٌ بجنايته فلزِمته كجنايته لأنه واجِبٌ بجنايته فلزِمه كجنايته على آدمي والثانية تجِب على وليه لأنه أدخله في ذلك وغرَّر بمالِه وإن وطِئ الصبي هذا
الثالث جنايات الصبي في الأحرام إِنْ كَانَ مِمَّا يُفَرَّق بين عمده وخطأه وسهوه وذكره فإنه إيش لا شيء عالي مثل لبس المخيط الطيب وَأَمَّا إِذَا كَانُمْ مَا لَيُفَرَّقْ كَجَزَاءَ
الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَتْلزَمُهُ الْفِدْيَةِ أفهمتم؟
ولكن الصحيح أنه لا يُفَرَّقْ في محضورة الإحرام في هذا التفريع وأن جميع محضورة الإحرام إذا فعلها الإنسان جاهلاً أو ناسياً أو مُكرهًا فلا شيء عليه أعلىها الجماع في الحج قبل التحلل
الأول وأدنها الطيب وشبر فالصواب أن جميع المحضورات لا فرق بينها إذا فعلت جهلاً أو نسياناً أو إفراهاً لم يترتب على فعلها شيء إطلاقاً لا فدية ولا فسد نسك ولا غير لعموم الأدلة ربنا لا
تُعَخِذْنَا إِنَّ سِيْنَا وَأَخْطَانَا ولقوله تعالى في الصيد نفسه وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَأَمِّنَا فمفهومه أن غير المتعمل لا شيء عليه وهو الصوار وبناء على ذلك نقول لا شيء على
الصبي في فعل محضورة الإحرام كله حتى لو نقض الجراد كما فعل الناس هذه السنة نعم فإنه لا شيء عليه لأن هذه السنة كثوا الجراد عند الحرم وصار هؤلاء الصبيان ما شاء الله يتركضون عليه فنقول
لسه عليهم شيء لماذا؟
لأنه لا قصت له وليسوا أهل اللزام أو الالتزام نعم