2830 - هل يصح حج الصبي؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نعم فصل وحج الصبي صحيح لما روى ابن عباس قال رفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله ألي هذا حج قال نعم ولك أجره رواه مسلم والكلام فيه في أربعة أمور أحدها في إحرامه إن كان مميزا أحرم بإذن وليه ولا يصح من غير إذنه لأن بغيره عندكم من نصرة بغيره ولا يصح بغير إذنه لأنه عقد يؤدي إلى لزوم مال فلم ينعقد منه بنفسه كالبيع وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه الذي يلي ماله ومعنى إحرامه عنه عقده الإحرام له فيصير الصبي بذلك محرما دون الولي كما يعقد له النكاح فلذلك صح أن يحرم عنه الولي محلا كان أو محرما ممن حج عن نفسه وممن لم يحج فإن أحرمت عنه أمه صح في ظاهر كلام أحمد لأنه قال يحرم عنه أبواه وهو ظاهر حديث ابن عباس وقال القاضي لا يصح لعدم ولايتها على ماله وفي سائر عصباته وجهان بناء على القول في الأم فأما الأجنبي فلا يصح إحرامه عنه وجها واحدا نعم الحج الصبي صحيح ودليله واضح صريح حديث ابن عباس صلى الله عنهما أن مرأة رفعت صبيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ألي هذا الحج قال نعم ولك يا عجب وأما الإحرام فإن كان مميزا أحرم بنفسه والمميز من بلغ سبع سنوات وقيل من يفهم الخطاب ويرد الجواب وإن لم يبلغ سبع سنوات وإذا لم يفهم الخطاب ولم يرد الجواب فليس بمميز ولو بلغ ثمانية سنوات وهذا هو الصحيح لكن الغالب أن السبع يكون بأبتميز ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم مروا أبنائكم بالصلاة لسبع فإذا كان مميزا أحرم بنفسه فيقول له وليه أحرم بعمراء أو بحج وإن كان غير مميز عقج له وليه الإحرام ثم من الولي؟ الولي هو الذي يلي ماله وهو الأب أو الصي أو الحاكم وقيل الولي من يتولى أمره من أب أو أم أو عم أو خال أو غير ذلك فإذا أعطي الصبي خاله يسافر به معه إلى مكة فهذا وليه وهذا قوله الراجع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة التي قالت لهذا حج قال نعم ولك أجل فكل من يتولاه في هذه السفرة فهو وليه فيحرم أن ينوي الإحرام أن ينوي أن هذا الصبي صار محرما لا أن ينوي أنه هو أحرم عن الصبي لأن هذا لا استقيم لكن ينوي أن هذا الصبي دخل في الإحرام طيب وإذا فعل ذلك انعقد انعقد الإحرام أي إحرام الصبي نعم