2828 - إن كان مريض مرض يرجى زواله هل يجوز أن يستنيب في الحج؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لأنه أتى بما أُمِرَ به فخرج عن عُهدَته كما لو لم يبرَأ وإن كان مرضُه يُرجَى زوالُه لم يجُز أن يستنيب لأنه يرجُو القُدْرَة فلم تكن له الاستِنابَ كالصحيح الفقير فإن استناب ثم مات لم
يُجزِئه ووجبَ الحجُّ عنه لأنه حُج عنه وهو غيرُ ميؤوسٍ منه فلم يُجزِئه الحج كما لو برِئ وهل يجوزُ لمن يُمكنُه الحجُّ بنفسِه أن يستنيبَ في حجَّة التطوُّع فيه روايتان إحداهما يجوز
لأنها حجَّةٌ لا يلزَمُه أداؤُها فجازَ له الاستِنابَةُ فيها كالمعذوب والثانيةٌ لا يجوز لأنها عبادةٌ لا تجوز الاستِنابَةُ في فرضِها فلم تَجُزْ في نَفْلِها كالصَّلَاةِ وَهَذَا
أَقْرَبْ مِنْ حَيْثُ مُرَعَاةِ تَتَعَبُّدِ اللَّهِ الرجل قادر على أن يحُجُّ بنفسِه فأعطى من يحُجُّ عنه فهي قال كيف يصل حالي؟
وهل العبادة سلعة تُباع وتشترى؟
لا العبادة تعبد الله عز وجل بتعظيمه ومحبته والتقرب إليه فإما أن تفعلها بنفسِك وإما أن لا تنيب غيرك وهذا القول أقرب إلى الصواق لأنه كما لا يجوز الإنسان أن يقول الإنسان توضعاً صلعاً
فكذلك لا يقول تطوّى فإذا قال قال إن هذا رجل ثري ويحب أن يشارك الناس بالحج ولكنه لا يريد أن يحُجُّ بنفسه نقول يعطي مما له من يريد الحج وهو إذا أعان حاجاً فقد حج كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم في الغازي أن من أعانه فقد غزى فنقول يا أخي هذه الدراهم التي تبدلها الإنسان يقوم عنك بالحج أعطي هؤلاء الفقراء الذين لم يعدوا في اليد الحج وهو أفضل لك