2821 - هل يلزم الحج إذا كان الطريق آمنا ويحتاج إلى خفارة؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن كان السير معتبرٌ بما جرت به العادة فلو أمكنه السير بأن يحمل على نفسه ما لم تجر به عادةٌ لم يلزم لأن فيه مشقةً وتغريرًا وتخلية الطريق عبارةٌ عن عدم الموانع فيها بعيدةً كانت أو قريبة برًّا أو بحرًا الغالب السلامة فيه فإن لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه كالبر إذا كان فيه مانع فإن كان الطريق آمناً لكنه يحتاج إلى خطارةٍ كثيرةٍ لم يلزمه الأداء لأنه كالزيادة على ثمن المثل في شراء الزاد وإن كانت يسيرةً فقال ابن حامد يلزمه لأنها غرامةٌ ممكنة يقف الحج على بذلها فلزمته كثمن الزاد وقال القاضي لا يلزمه لأنها رشوةٌ في الواجب فلم تلزمه كسائر الواجبات الخفارة هي ما يؤخذ على الإنسان لحمايته وكان في الأول القبع المنتشر في الطوق ومن القبائل قوم قطار وطريق إذا مر المسافر أخذوا ماله ويأتي أحد من هذه القبيلة ويقول للراكب أنا أحميك منها بشرق أن تعطيني كذا وكذا فإذا مر بالقبيلة وعدوا عليه صاح الخفير وقال دونكم أوقف أنا فلاني بن فلاني فإذا عرفوا أنه منهم تركوا المسافر وهذه تسمى خفارة لأنها تعطى الخفير الذي يمنع من الغدوان على هذا الرجل فهل الخفارة مانعت من الوجوب ذكر المؤلف رحمه الله أنه إذا كانت كثيرة فإنها تمنع الوجوب وإذا كانت كثيرة ففيها قولها قول ابن حامد يقول القاب والصواب أنها لا تمنع الوجوب إذا كان قادرا عليها لأنها من نفقات السفر فإذا كان قادرا عليها فإنها لا تمنع وجوب الحد قليلة كانت أو كثيرة وقول القابة رحمه الله لأنها رشوة الواجب فيقال ليست هذه الرشوة لكنها دفع ظلم عن نفسه والرشوة التي ورد النهي عنها ما قصد بها إفطال الحق أو إحكاق الباطن وأما ما قصد به دفع الظلم فهذا ليس برشوة بل هو حرام على الآخذ جائز للمعطي فتعليم قادر رحمه الله علي نعم