2806 - أقسام شروط الحج والعمرة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فهذه الشروط تنقسم لثلاثة أقسام قسمٌ يُشترط للصحة وهو الإسلام والعقل فلا يصحُّ من كافرٍ ولا مجنون لما ذكرنا في الصوم وقسمٌ يُشترط للإجزاء وهو البلوغ والحرية لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّما صبيٍّ حجَّ ثم بلغ فعليه حجةٌ أخرى وأيُّما عبدٍ حج ثم عتَق فعليه حجةٌ أخرى طواه الشافعي والطيالسي في مسنديهما ولأنه فعل العبادة وهو من غير أهل الوجوب فلم يُجزئه إذا صار من أهل الوجوب كالصبي يصلي ثم يبلغ في الوقت وإن وجد الوجوب أو العفق في الوقوف بعرفة أو قبله أجزأهما عن حجَّة الإسلام لأنهما أتيا بالنُّسُك حال الكمال فأجزأهما كمالًا وجد ذلك قبل الإحرام وإن وجد بعد الوقوف في وقته فرجعا فوقفا في الوقت أجزأهما أيضا لذلك وإن فاتهما ذلك لم يُجزئهما لفوات ركم الحج قبل الكمال هذا الشرطان شرطاني للإجزاء يعني لا للصحة وهما البلوء والحرية فلو حجَّ الصبي أو حجَّ الرقيق فالحج صحيح لكن لا يُجزء عنه يجب على الصبي إذا بلغ أن نحج ويجب على الرقيق إذا عتق أن نحج ولكن الصحيح أنه بالنسبة للرقيق غيس بشرط وأنه إذا حجَّ في رقه فحجُّه مُجزئ نعم الثالث شرط الوجوب حسب وهو الاستطاعة شرط للوجوب شرط للوجوب حسب يعني فقط الثالث شرط للوجوب حسب وهو الاستطاعة فلو تكلَّف العاجز الحجَّ أجزاءه ووقع موقعه لأنه إنما سقط عنه رفقًا به فإذا تحمَّله أجزاءه كما لو تحمَّل المريض الصلاة قائما لكن إن كان في الحج كلاً على الناس لمسألته إياهم وتثقيله عليهم كُرِهَ له لأنه يُضِرُّ بالناس ارتِزامُ ما لا يلزَم بالتزام بِالتِزام بِالتِزام لأنه يُضِرُّ بالناس بِالتِزام ما لا يلزَمُه وإن لم يكن كلاً على أحد لقوته على المشي والتكسُّب بصناعةٍ أو معاونة من يُنفِق عليه فهو مُستحبٌ له لقوله تعالى يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر ولأنه انتزامٌ للطاعة من غير مضَرَّةٍ لأحد فَاسْتُحِبَّكَ قِيَامِ اللَّيْلِ والصوب أنه إذا كان يمكنه أن يحُجُّ ولو على قدميه لكن دون أن يكون كلاً على الناس فإنه واجب واجب عليه لأنه مستطيع وكما استدلَ المؤلَّبِ الهُمَّرَى بالآية يأتوك رجالًا فإذا كان هذا الرجل قوياً جلداً يستطيع أن يذهب مع الناس ويخدمهم وربما يعطونه أُجرة فإنه يزم ومن الذي يُسْبُته؟ والآية عامة من استطاع إليه سبيل بماله وبدله