2801 - شرط الاستطاعة للحج - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحج اشترط الله تعالى فيه الاستطاعة من استطاع إليه سبيل والاستطاعة شرط في جميع الأركان الإسلام لكنه خص الحج لأنه أكبر مشقة من غيره إذ فيه الأسفار والنفقات والأتعاب البتنية والنفسية
أيضا لأنه سفر قطعة من العذاب أما الصلاة ليس فيها سفر والصيام ليس فيها سفر والزكاة كذلك ولهذا اشترط الله تعالى الاستطاعة مع أنها شرط في جميع العبادات لكن ذكرها بالحج لأنه أكبر مشقة
من غيره ثم إن من نعمة الله أن الحج لا يجب إلا مرة مرة واحدة في العمر بنص الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو قلت نعم لواجبت ولم استطعتم ولم استطعتم إذا قال قائل إذا كنا لا
نستطيع لن يجب علينا حج وإن كان مكرراً كل عام نقول لما استطعتم باعتبار مجموح لا باعتبار كل فرد لنفرض أن المسلمين كلهم يستطيعون أن يصل إلى مكة لكن هل يستطيعون أن يؤدوا الحج وهم مليار
مسلم نعم؟
لا ولهذا لا يقال إن قوله لما استطعتم ليس لها فائدة لأن أصل وجوب الحج لا يجب لها المستطيع بل نقول لها فائدة لأن الإنسان باعتبار الشخص الواحد قد يكون مستطيعاً لكن باعتبار اجتماع
الناس في هذا المكان لا يستطيع فلهذا قال ولم استطعتم ثم قال ذنون ما ترتم إذن الحج لا يجب إلا مرة فما زاد فوتطور إلا بالنذر فالنذر أمر عارض يلزم الإنسان به نفسه فإذا نذر الحج صار
واجباً عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطحه