4 - 14 Interpretation of the Verse from (On the day the heaven will shake with a violent shaking....

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين هذه الجملة بل هذه المفردة يوم تمور السماء متعلقة بقوله إن عذاب غضة لواقع يعني أن العذاب يقع في ذلك اليوم يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين يوم تمور السماء مورا قد يظن الضان أن المصدر هنا مورا لمجرد التوقيت ولكنه ليس كذلك بل هو لبيان تعظيم هذا المور والمور بمعنى الاضطراب يعني أن السماء تتضرب وتشقق وتتفتح وتختلف عن ما هي اليوم عليه كما قال تعالى إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وآخرت ولا إنسان يتصور أو يعلم حقيقة ذلك اليوم ولكننا نعلم المعنى بما أخبر الله به عنه أما الحقيقة فهي شيء فوق ما نتصوره الآن وتسير الجبال سيرا أي تسير سيرا عظيما وذلك أن الجبال تكون هباء منثورا وتتطاير كما تتطاير الغيوم وتسير سيرا عظيما هائلا لشدة هول ذلك اليوم وهذه الآية تدل على أن قول الله تبارك وتعالى في سورة النمل وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون فإن هذه الآية هي نفس هذه الآية التي في الضور من حيث المعنى فيكون قوله تبارك وتعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب يعني يوم القيامة ولا شك ومن فسرها بأن ذلك في الدنيا وأنه دليل على أن الأرض تدور فقد حرف الكلمة عن مواضعه وقال على الله ما لا يعلم وتفسير القرآن ليس بالأمر الهيي لأن تفسير القرآن يعني أنك تشهد على أن الله أراد به كذا وكذا فلابد أن يكون هناك دليل إما من القرآن نفسه وإما من السنة وإما من تفسير الصحاب أما أن نحول الإنسان القرآن على المعنى الذي يراه في عقله أو برأيه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار والمهم أن هذا التفسير أعني أن قوله وثل الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب يراد به في الدنيا تفسير باطئ لا يجوز الاعتماد عليه ولا المعول عليه أما كون الأرض تدور أو لا تدور فهذا يعلم من دليل آخر إما بحسب الواقع وإما بالقرآن وإما بالسنة ولا يجوز أبداً أن نحمل القرآن معاني لا يدل عليها من أجل أن نؤيد نظرية أو أمراً واقعاً لكنه لا يدل عليه اللفظ لأن هذا أمر خطير جداً