2782 - ما الأفضل صدقة السر أو صدقة الجهر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وصدقة السر أفضل لقول الله تعالى إن تبدو الصدقات فنعم ما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ وضب الرب والأفضل الصدقة على ذي الرحم للخبر ولقول الله رواه التلمذي وقال حديث حسن غريب والأفضل الصدقة على ذي الرحم كلام مارب حمو الله يقول إن صدقة السر أفضل ولا شك أنها أفضل لأن فيها فائدتين عظيمتين لا تحصلان في صدقة الجهر الفائدة الأولى أنها أقرب إلى الإخلاص والفائدة الثانية أبعد عن كسف قلب المعطاء لأنك إذا تصدقت على شخص أمام الناس انكسر قلبه فهاتان الفائدتان لا توجدان في صدقة السر نعم في صدقة العلانة وإنما توجدان في صدقة السر ولكن إذا دعي إلى الصدقة على سبيل العموم وتصدق الإنسان مثل أن يقوم قائم أن يقوم شخص يجمع للمجاهدين في سبيل الله أولف أقراء في بلد ما فهل الأفضل أن تكون سرا أو أن تكون علىنا الثاني أفضل الثاني أفضل وهنا بالنسبة لكسر قلب المعطاء لا ينكسر قلبه لأن هذه الصدقة لا تعطى لشخص معين أمام الناس لكن يبقى المصارعها الآن بين إعطائها سرا لأنه أشد وخلاصا أو إعطائها جهرا فنقول في هذا الحال إعطائها جهرا أفضل وذلك من أجل أن يقتدى بالإنسان ولهذا لما جاء الأنصاري بسرة معه حين دع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصدقة أتى بسرة كثيرة فأخذها النبي عليه الصلاة والسلام وقال من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة فإذا كان إعطائك الصدقة جهرا يحصل به الاقتداء وأن الناس يتسارعون إلى ذلك صارت هنا أفضل من السر حينئذ نقول الصدقة سرا أفضل ما لم يكن هناك مصلحة فالعنية أفضل ولهذا مدح الله الذين وفقون أموالهم سرا وعلانية لم يذكر المؤلف رحمه الله ما ثبت في الصحيحين أو الصحيح من أن سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحبى في الله اجتمع عليه وتفرق عليه ورجل دعتهم راعة لا تمنصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل تصدق بصدقة فأخفاه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه الشاهد في الأخير أخفاه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه هذا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله نعم