3 - 14 Interpretation of the Verses from "Indeed, the punishment of your Lord will surely occur" ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن عذاب ربك لواقع هذا هو جواب القسم والجملة هنا مؤكدة بمؤكدين بل بثلاثة القسم المتعدد خمسة إقسامات واللام في قوله لواقع وإن في قوله إن عذاب ربك هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات بقسم بخمسة أشياء وإذا كان قسم بخمسة أشياء صار كأنه أقسم عليها خمس مرات والثاني بإن والثالث بالله إن عذاب ربك لواقع لابد أن يقع عذاب الله الذي وعدمه هذه والله جملة عظيمة مؤثرة لكنها لا تؤثر إلا على قلب الليل كلين الزبجة أو أشب أما القلب القاسي فلا يهتم بها تمر عليه وكأنها ثلجة كان عمر ذي الله عنه إذا قرأ هذه الآية يمرض حتى يعاد يمرض من شدة ما يقع عليه على قلبه من التأثر حتى يعاد إذا كان واقع وليس له دافع أليس الجديد وبناء النخاء؟ بلى والله هذا هو الجديد وقول إن عذاب ربك لواقع يعني لا بد أن يقع ولكن هل هذا التأكيد بالنسبة لعذاب المؤمنين أو لعذاب الكافرين؟ لننظر قال الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له جافع من الله ذي المحاجد ضم الآية هذه إلى الآية التي في الضور تجد أن قوله إن عذاب ربك لواقع ما لهم جافع على من؟ على الكافرين فعذاب الله على الكافرين ليس له جافع لا أحد يدفعه لا قبل وقوعه ولا بعد وقوعه ولهذا لا تنفعهم الشفاعة فيرفع عنهم العذاب أما عذاب الله للمؤمن فإن الأصل أنه واقع كل ذنب توعد الله عليه بالعذاب فالأصل أنه واقع لكنه مع ذلك قد يرفع قد يرفع بفضل من الله عز وجل قد يرفع بالشفاعة قد يرفع بأعمال صالحة تغمر الأعمال السيئة ألم تر أن الله يقول إن الله لا يغفر أي شكله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه فيرتفع من العذاب وعلى هذا نقول عذاب الله واقع على الكافرين لا محاله ولا دافع له أما على عصار المؤمنين فإن الأصل أجيب جماعة الأصل الوقوع ما الذي يمنع وقد أنذر الله العباد وخوفهم وبين لهم لكن مع ذلك قد يرتفع قد يرتفع في أسباب متعدلة إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع ما نافية ودافع مبتداء مؤخر تخلت عليها من الزائدة للتوكيد يعني ما من أحد ولو عظمت منزلته وقوته يدفع عذاب الله عز وجل أبدا لا يمنعه ولا يرفعه لأن دافع هنا يا أخواننا دافع تشمل المنع والرفع تشمل المنع قبل الوقوع والرفع بعد الوقوع لا أحد دفع عذاب الله لا يمنعه أن ينزل ولا يرفعه إذا نزل وإنما ذلك إلى الله وحبه