2775 - إذا دفع رب المال الصدقة إلى غني يظنه فقيرا فما الحكم؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصل وإذا دفع رب المان الصدقة إلى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان إحداهما لا يجزئه لأنه دفعها إلى غير مستحقها فأشبه دفع الدين إلى غير صاحبه والثانية يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم
اكتفى بالظاهر لقوله للرجلين إن شئت ما آطيتكما منها ولا حظ فيها لغني وهذا يدل على أنه يجزئ ولأن الغنى يخفى فاعتبار حقيقته يشق ولهذا قال الله تعالى تحسبهم أغنياء من التعفف يحسبهم
الجاهل أغنياء من التعفف وإن بان كافرا أو عبدا أو هاشميا لم تجزئه رواية واحدة لأن حال هؤلاء لا تخفى فلم يُعذر الدافع إليهم بخلاف الغني الغني بخلاف الغني هذا الفصل معناه إذا دفع
الإنسان الزكاة إلى من ظنه من أهلها وتبين أنه ليس من أهلها فإنها لا تجزئه مثل ظن أن هذا ابن سبيل وليس كذلك ظنه حرا فبان عبد وما أشبه ذلك فإنها لا تجزئه إلا إذا دفعها إلى غني يظنه
فقيرا فإنها تجزئ الدليل استدل المؤلف رحمه الله بما لا دللة فيه استدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجلين والجلدين إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب فأعطاهم فهل
بان أنهما كان قويين أو غنيين لا إذا لا يتم الاستدلات لكن هناك دليل واضح وهي قصة الرجل الذي حدث عنه النبي عليه الصلاة والسلام أنه خرج ذات يوم يتصدق فتصدق فوقعت في يدي سارة فأصبح
الناس تحدثون تصدق الليل على سارة فقال الحمد لله على سارة ثم خرج الليلة الثانية فوضع صدقته في يدي بغي يعني زانية والعيادة بالله فأصبح الناس تحدثون تصدق الليلة على زانية فقال الحمد
لله على زانية ثم خرج الليلة الثالثة فتصدق فوقعت صدقته في يدي غني فأصبح الناس تحدثون تصدق الليلة على غني فقال الحمد لله سارة زانية وغني وهو يريد أن تقع في يد فقير متعفف ولاعد عن منه
فقيل له أما صدقتك فقد خُبلت ومنهم من من تصدق عليهم من غني وأما السارق فلعله يعني يستغني بما تعطيه وكذلك الزانية تتعفف وكذلك الغني يعتبر فيتصدق لأن نيةه طيبة فربما تفيد هذا واضح أنه
إذا أعطى زكاته لغني يظنه فقيرا فإنها تلسل بقين إذا أعطاها لغير الغني ممن تحل لهم الزكات فبان في خلافه يقول مؤلف إنها لا تلسل العبد أعطاها شخص فقير يظنه حرا فتبين أنه عبد يقول لا
تلسل ماذا يصنع يخلم العبد العبد أبع يضمنه الفقراء وهذه تروح عليه أعطاها كافر أعطاها كافر ثم تبين نعم يظنه مسلما ثم تبين أنه كافر والكافر لا تحل للزكاة إلا في حال واحد ما هي التاليخ
طيب تبين أنه كافر لا تجزئه فماذا يصنع أجيب يسترجعها من أبه يضمنها للفقراء ويطالب الكافر يوم القيامة طيب أعطاها شخصا من سائر الناس فتبين أنه هاشمي والهاشمي من آل البيت وآل البيت لا
يصنع دف الزكاة إليه فماذا يصنع نقول لا تجزئ استرجعها منه فإن أباه عليك الضمان التاليل على الرحمة الله بعلة أليلة قل لأن حال هؤلاء لا تخل فلم يُعذر الدافع إليهم بخلاف الغني هذا في
الواقع فيه نظر ما الذي يعلمني أن هذا الرجل الذي عليه ثياب متقشفة وظاهر عليه البؤس ما أعطي هل هو عبد أو غير عبد ما الذي يعلمني كذلك أيضا الكافر البلد فيه عمالة كثيرة عمال كثيرون
كثير منهم كافر فخرت بزكاتي وأعطيت هذا الرجل يعني أعرفت أنه يعني تبين لي منه حسب ظني أنه مصل تبين أنه كافر ألا تخفى حاله بلا ولذلك الآن يسأل كثير من الناس أقول هل يسلم على كل من
لقيت من هؤلاء العمال وأنا لا أدري أمسل من هو أكافر فالحال تخفى كذلك أشهد من هذا هاشم الهاشم ما تخفى حاله أين الرجل الذي يعرف أنساب الناس ثم أين الرجل الذي يعرف هذا من بني هاشم فإذا
أعطيت رجل في المسجد على أنه فقير وهو فقير هو فقير لكن من بني هاشم وبني هاشم لا تعلنه من صدق ثم تبين لي أن الرجل من بني هاشم يقول ما تجزيه والصواب أن الزكاة تجزي إذا دفعها إلى من
يظنه أهلا بعد التحرم عند الشكل فإذا غلب على ظنه أن هذا من أهلها فأعطاه أجزاء سواء كان المانع من إعطائه الغنى أو غيره هذا هو الصحيح لأن القياس هنا جلي واضح إذ لا فرق بين شخص غني
تظنه فقيرا وبين شخص تظنه ليس من آل البيت فهي تبين من آل البيت لا فرق فالقياس هنا جلي فإذا دلت السنة على أنه إذا تصدق على غني يظنه فقيرا فتبين أنه غني فالصدقة مقولة فكذلك بقية
الأصناف نعم