2 - 14 Interpretation of the verses from "and the Frequented House" to "and the Filled Sea" from ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والبيت المعمور هذا هو ثالث ما أخسم الله به في هذه الآيات وهو بيت للسماء السابعة يقال له الطراح أو الصراح لعلوه هذا البيت يدخل كل يوم سبعون ألف ملك يتعبدون فيه ثم لا يعوجون إليه فأخبروني بناء على هذا كم عدد الملائكة لا يحصيه من الله من يحصي الأيام ثم من يحصي سبعين ألف ألفا كل يوم يدخلون هذا البيت المعمور ولا يعودون إليه وقيل إن المرادة في البيت المعمور بيت الله في الأرض وهو الكعبة لأنه معمور بالطائفين والعاكفين والقائمين والركع السجود فهل يمكن أن تحمل الآية على المعنيين جميعا؟ نحن نحب أن نذكر قاعدة للتفسير وهي أن الآية إذا احتملت معنيين على السواء وليس بينهما منافات واجب أن تحمل على كل منهما لأن المتكلم بها وهو الله جل وعلا عالم بما تحتمله من المعاني وإذا لم يبين أن المراد أحد المعاني فإنه يجب أن تحمل على كل ما تحتمله من المعاني يعني هي المعاني الصحيحة هي المعاني الباطلة فلننظر الآن هل هناك منافات بين أن يكون المقسم به الكعبة أو البيت المعمور في السماء الذي يظهر أن لا منافات لأن كل البيتين معظم ذاك معظم لأهل السماء وهذا معظم في أهل الأرض فالصواب أن الآية شاملة لهذا وهذا إلا إذا وجد قرينة ترجح أن المراد به البيت المعمور في السماء والسقف المرفوع أقسم الله تعالى بالسقف المرفوع وهو السماء قال الله تعالى أن الله رفع السماوات بغير عمد وقال تعالى وَجْعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا فالسماء سقف والسماء مرفوعة إذن فالسقف المرفوع هو السماء وسماه الله سقفا لأنه قد غمر جميع الأرض من جميع الجوانب كما يغمر السقف الحجرة من جميع الجوانب وإنما أقسم الله تعالى بالسماء لما فيها من الآيات العظيمة من نجوم وشمس وقمر وإحكام وإتقان قال الله عز وجل فارجع البصر هل ترمو فطور؟ ثم ارجع البصر كرتين يعني مرة بعد مرة ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حصيل وأخبر أنه ليس في السماء مفروج ليس فيها تشقق ليس فيها عيب ليس فيها تصدع لا تبلع على طول المدة فهي جديرة بأن يقسم الله بها والبحر المسجوع كلمة البحر قيل إن المراد به البحر الذي عليه عرش الرحمن عز وجل كما قال تعالى وكان عرشه على الماء وقيل المراد به البحر الذي في الأرض لأنه المشاهد المعنوم الذي فيه من آيات الله ما يبهر العقول والصحيح أن المراد به بحر الأرض لأن ألف البحر للعهد العهد الذهني يعني البحر المعهود الذي تعرفونا فأقسم الله به لما فيه من آيات الله العظيمة من أسماء وأمواج وغير هذا مما نعلمه وما لنا ومن أعظم ما فيه من آيات الله ما أشار إليه تعالى بقوله المستور المستور يعني الممنوع ومنه سجر الكلب يعني في اللغة ما معنى هنا اللغة يقص سجرت الكلب يعني ربطت حتى لا يهرب البحر مسجور ممنوع بقدرة من بقدرة الله عز وجل إننا نعلم جميعا أن الأرض كروية هذا البحر لو نظرنا إليه بمكتب الطبيعة لكان يفيد على الأرض لأنه ما فيه جدران تمنع ما فيه جدران والأرض كروية مثل كرة فلو نظرنا إلى هذا البحر بمكتب الطبيعة لقلنا لابد أن يفيض على الأرض فيغرقها ولكن الله تبارك وتعالى أمسك بقدرته سبحانه وتعالى فهو مستور أي ممنوع من أن يفيض على الأرض فيغرق أهلها وهذه آية من آية الله صب فوق كرة من الكرات صب فوقها ماء أين يذهب يغمره يمين وشماله لكن هذا البحر لا يمكن أن يفيض على الأرض بقدرة الله سبحانه وتعالى وانظر إلى الحكمة أحياناً تأتي أيام المد والجزر نفس البحر يمتد امتداداً عظيماً بعدة أمتار وربما أميال ثم ينحسر من الذي مده ولو شاء لبقه ممتد حتى يغرق الأرض ومن الذي رده هو الله ولهذا كانت هذا البحر تديراً بأن يقسم الله به في البحر آيات عظيمة يقال إنه ما من شيء على البر من حيوان وأشجار إلا وله نظير في البحر بل أزيد لأن البحر بالنسبة لليابس يمثل حوالي 70% حبير جداً ففيه الأشياء ما ليس في البر يعني فيه إنسان سمكة على شكل إنسان فيه على شكل ذئب على شكل طبع على شكل حية على شكل عقرب فيه أشياء ما تجد يعني ما نرى لها نظير في البر هذه من آيات الله عز وجل والبحر المستور إذن أعظم آية للبحر هو أنه مستور أي ممنوع من أن يفيض على الأرض فيغرق أهلها وقيل المراجب المستور الذي سيسجر الذي سيسجر أي يوقد كما قال الله تعالى وإذا البحار سجرت أي أوقدته فهذا نقولان البحر المستور يعني الأول قول الأول الممنوع البحر المستور الذي سيسجر أي يوقد وهذا متى يكون يوم القيامة هذا الماء الذي نشاهده الآن والذي لو سقطت فيه جمرة أو مر على جمرة لأطفأه يوم القيامة يكون نارا يسجر هذا الماء ويكون نارا هذا من آية الله عز وجل هذان قولان القول الأول المستور الممنوع من أن يفيض على الأرض فيغرق أهلها المستور الذي سيسجر أن يوقد وذلك يوم القيامة هل يمكن أن نقول إن المراد به المعنى يعني جميعا نعم لأنه لا منافات لا منافات بين هذا وهذا فكلاهما من من آيات الله عز وجل كلاهما من آيات الله عز وجل يعني أنه سواء كل المستور الممنوع من أن يفيض على الأرض أو المستور الذي سيستر أي يوقد فكل ذلك من آيات الله