2765 - هل يجوز إعطاء الغني من الزكاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الخامس الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب وقوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وهذا حديث حسن وفي ضابطه روايتان إحداهما أنه الكفاية على الدوام إما بصناعة أو مكسب أو أجرة أو نحوه اختاره أبو الخطاب وابن شهاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش مد إباحة المسألة إلى حصول الكفاية ولأن الغنى ضد الحاجة وهي تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها والثانية أنه الكفاية أو بلك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب لما روى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خموشا أو خدوشا أو خدوحا في وجهه فقيل يا رسول الله ما الغنى قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب قال الترمذي هذا حديث حسن فعلى هذه الرواية إن كان له عيال فله أن يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا تقوم بكفايته جاز الأخذ رواية واحدة وإذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لأن كفايتها واجبة عليه وجوبا متأكدا فأما من تجب نفقته على نسيبه فله الأخذ من الزكاة لأن استحقاقه للنفقة مشروط بفقره فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة ولأن وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها ولأنه أيضا ربما يقول لمن تجب نفقته أعطني ولا يعطيه ويكون في هذا كسر لقلبه وخجل فيعطى من الزكاة ما يغنيه والصواب أنها ليست مقيدة بخمسين درهم الصواب أنها مقيدة بالكفاية فإذا قال قائل الإنسان إذا كان عنده أموال كثيرة وقلنا إنها تكفيه لسنة ربما لا تكفيه لسنة ربما يجتاح ما له شيء أو يحتاج إلى إنفاق أو ما أشب ذلك فيقال كما قال مولد رحمه الله إما صناعة وإما أجرة وإما اكتساب وفي وقتنا هذا في الغالب إيش؟ الوظيفة فإذا قدرنا إن هذا الرجل وظيفته ألف ريال ونفقته في الشهر على عياله ثلاثة ألاف ريال فهنا يحتاج ألسا كذلك؟ كم يحتاج؟ يحتاج إثنى عشر ألفا فيعطى إثنى عشر ألفا وإن قدر أن المؤونة زادت واحتاج أكثر يعطى وإن قدر أن المؤونة رخصت وزاد عنده شيء فهو له لأن الفقير يملك ما يعطى ملكا مستقراء نعم