20 - 20 Interpretation of the Verse "Indeed, it is Allah who is the Provider, the Firm Possessor ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين هو الرزاق يعني هو صاحب العطاء الذي يعطي فالرزق بمعنى العطاء ومنه قوله تعالى وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتام والمساكين فارزقوهم منه أي أعطوهم وكلمة الرزاق أبلغ من كلمة الرازق لأن الرزاق صيغة مبالغة تدل على كثرة الرزق وعلى كثرة المرزوق فارزق الله تعالى كثير باعتبار كثرة المرزوقين كل دابة في الأرض على الله رزقها من إنسان وحيوان من طائر وزاحف من صغير وكبير هل يمكن أن نحصي أنواع المخلوقات اللي على الأرض؟ لا يمكن لو قلت لك أحصي العوالم التي في الأرض ما استطعت فضلاً عن أفرادها كل فرد منها فإن الله تعالى متكفل برزقه وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقه فإذا كان الأمر كذلك صار رزق الله كثيراً كثيراً باعتبار المرزوق من يحصل مع المرزوقي؟ لا أحد يحصي أيضاً هو كثير باعتبار الواحد منهم كم لله عليك من الرزق؟ كثير لا يحصل رزق الله لك دار عليك ليلاً ونهاراً رزقك عقلاً وصحة ومالاً وولداً وأمناً وأشياء لا تحصي وإن تعد نعمة الله لا تحصوها ولهذا جاء اسم الرزاق بالتشديد الدال على الكثرة وقول ذو القوة أي صاحب القوة التي لا قوة تضادها كما قال الشاعر الجاهل يقول أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب هذا وهو جاهل فقوة الله عز وجل لا يضادها قوة قوة عز وجل لا يعتريها ضعف بخلاف قوة المخلوق المخلوق قوة وتمتهي إلى ضعف ما قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة يخلق ما يشاء وهو العلم القتيل أما الرب عز وجل فإن قوته لا يلحقها ضعف بأي وجه من الوجود ولما قالت عاد من أشد منا قوة ماذا قال الله أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وصدق الله عز وجل وقولها المتين يعني الشديد شديد في قوته شديد في عقابه شديد في كل ما تقتضي الحكمة الشدة فيه انظر إلى قول الله تعالى الزانة وزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ بِلِيلِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلْيَمْ الْآخِرِ هَذِي شِدَّةٌ لَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمْا رَأْفَةٌ الله عز وجل أرحم الرحيم ومع ذلك يُصينا بل ينهانا أن تأخذنا الرأفة في الزانية والزانية لا تأخذكم بهما رأفة وهذا تعلق القوة من قوته عز وجل أنه سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهل تعب؟ لا أولم أن الله لا يخلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقه ومن قوته وقدرته أنه جل وعلا يبعث الناس كنفس واحدة فإنما هي زاجرة واحدة فإذا هم بالساهرة والأمثلة على هذا كثيرا فهو جل وعلا له القوة البالغة التي لا يمكن أن يضاهيها أي قوة ثم قال تعالى فإن الذين ظلموا ذنوب مثل ذنوب أصحابهم الذين ظلموا بالكفر لهم ذنوب مثل ذنوب أصحابهم والذنوب في الأصل هو الدلو أو ما يستقابه وشاهد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أريق على بوله ذنوبا مما والمعنى هؤلاء الظالمون لهم نصيب مثل نصيب من سبقه فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم أي نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم وانظر كيف سمى الله تعالى السابقين بأزمان بعيدة أصحابا لهؤلاء وذلك لاتفاقهم في التكذيب ورمي الرسل بما لا يسحكون فهم أصحاب في الواقع وإن تباعدت الأزمان والأماكن فلا يستعجلون النون هنا مكسورة على أنها نون الوقاية وحذفت ضمير الياء وأصله فلا يستعجلوني فحذفت الياء تخفيفا ولهذا لا يشكر على الإنسان فيقول كيف كانت النون مع أن لا ناهية وجوابا نقول هذه النون ليست نون الإعراء ولكنها نون الوقاية فالفعل إذن مجزوف والنون للوقاية والياء التي هي المفهول محذوفة فلا يستعجلون وفي قول فلا يستعجلون تهديد واضح أن هؤلاء سيأتيهم العذاب لا محالة ولكن لا يستعجلون الله عز وجل لأن الله تعالى يملي للظالم ويمهله حتى إذا أخذه لم يفلت كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت وتالى قوله تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ويل بمعنى الوعيد والعذاب يعني أنه يتوعدهم عز وجل من هذا اليوم الذي يوعدون وهو يوم القيامة لأنهم سيجدون ما أرسل إليهم حقا وسيجدون الذل والعار يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ونحشر مجرمين يومئذ زرقا فيكون من بين هذا العالم نسأل الله العافية على هذا الوجه ولهذا قال فويل الذين كفروا من يومهم الذي يوعدون وسيكون هذا اليوم يوما عسيرا عليهم لأنهم كفروا والعياذ بالله