2736 - من الأصناف الذين تدفع لهم الزكاة الغارمون - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ذكر الأصناف الذين تدفع إليه الزكاة الصنف السادس الغارمون وهم ضربان ضرب غرم لإصلاح ذات البين وهو من يحمل دية أو مالا لتسكين فتنة أو إصلاح بين طائفتين فيدفع إليه من الصدقة ما
يؤدي حمالته وإن كان غنيا لما روا قبيصة ابن مخارق قال تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال يا قبيصة إن
الصدقة لا تحل إلا لثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك رواه المسلم ولأنه يأخذ لمصلحة المسلمين فجاز له الأخذ مع الغنا كالغازي الغارمون ذكرهم ضربهم بالآية بفي أو
باللام في ذكر العلم أنهم صنفاء الأول أو ضربان الأول من غرم لمصلحة الغير والثاني من غرم لمصلحة نفسه فأما من غرم لمصلحة الغير فلابد أن يكون غرمه لأمر مهم جدا كأن يجد قبيلتين بينهما
فتنة إما بديئة قتيل بينهما أو بغير ذلك فأراد أن يسح بين هاتين القبيلتين بمعل تحمله هو فهذا لا شك أنه أتى معروف كبيرا ومصلحة عظيمة فكان من محاصل الإسلام أن يعانى على الأمر وأن يساعد
عليه وأن يشكر له هذا الفعل فيعطى من الزكاة بقدر ما تحمل أما إذا كانت المسألة فردية فإنه لا يعطى إذا كان غنيا كإنسان تحمل حمالة عن شخص أمسكه غريم وقال يلا أعطني حق وإلا حبستك الآن
فجاء رجل محسن وقال حقك عليه أنا أتحمل حمالة هذا لا شك أنه تحمل حمالة لمصلحة غيره لكنه ليس كالأول هذا لا نعطيه من الزكاة إلا إذا كان فقيرا تحل له الزكاة أعطيناه لأنه صار من الغارمين
من الغارمين لأنفسهم وأما إذا كان غنيا فلا يعطى والفرق بينهما واضح ضاهر إذن هذا الغارم ليسلاح الغير والمصلحة الغير بشرط أن تكون مصلحة لها أهميتها الضرب الثاني من غرم يصلحة نفسه في
مباح فيعطى من الصدقة ما يطني غرمه ولا يعطى مع الغنى لأنه يأخذ لحاجة نفسه فلم يدفع إليه مع الغنى كالفقير وإنه لا يؤمن أن يستعين بها في المعصية وفي إعطائه بعد التوبة وجهان أحدهما
يُعطى لأنه يأخذ لتفريغ ذمته لا لمعصية فجاز كإعطائه لفقره والثاني لا يُعطى لأنه لا يؤمن عوده إلى المعصية ولا يُقبل قول قفل المسألة الجديدة الغارم لنفسه لا يُعطى إلا إذا كان فقير لا
يستطيع الوفاء واشترضى المؤلف رحمه الله أن يكون غرمه في غير معصية فيشمل ما إذا كان غرمه في واجب أو كان غرمه في مستحب أو كان غرمه في مباح من كان غرمه في واجب كرجل أدى فريض الحج وهي
غير واجب عليه لكنها هي الفريضة رجل استلف لقضاء نذر عليه هذا غرمه في واجب الثاني غرمه في مستحب رجل استدانى من شخص مالا ليؤدي العمره وليس الواجب عليه هذا غرمه في مستحب غرمه في مباح
رجل استدانى شيئا واشتراح حاجة وفي غنى عنها ولس واجبه ولمستحبه لكنه يريد أن يكون كزملاء مثلا هذا مباح ومن ذلك أن يشتري له بيتا يعني أنه عنده ما يستاجر به لكن قدر أن الرجل اشترى بيتا
فصار عليه غرم فنعطيه نقض دينه وهذا من قسم إيش؟
المباح الثالث في ماصر الرابع الرابع الرابع في مكروه فظاهر كلام المؤلف أنه يُعطى إذا غرم في مكروه لأنه ليس بمعصيه الخامس إذا غرم في معصيه فإنه لا يُعطى إلا إذا تات وعلمنا توبته وأنه
صادق فنقضي عنه مثال ذلك رجل ابتلي بشرب الخمر والعزب الله واشترى خمورا كثيرة يشربها وغرم بذلك أموالا كثيرة فهنا هو غارب فهل نُعطيه ونقضي دينه نفك وأسره أو لا نقول نُعطيه ذتان وقال
تعال أنت الآن غارب وفي ذمتك مال كثير ونحن مستعدون أن نقضي هذا الدين من الزكاة لكن بشرط أن تتو هتاب تاب إلى الله فنُعطيه نُعطيه أولا أن الرجل الحسن من هجف وثاني تشجيع له على
الاستمرار في ترك الماصية أما إذا لم يتوب فإننا لا نُعطيه مثال رجل مبتلا بشرب الدخان وأكثر الديون اللي عليه بل كل الديون عليه لشرب الدخان جاء إلينا قالنا أنه فقير ما عنده ما يوفي
هات القوائم الدينية اللي عليك ولا كلها اشترى عشرين علبة تبكت واليوم الثاني عشرين والثالث عشرين وهكذا وكان أقضى عنه نقضى عنه لا إلا أن يتوب طيب إذا تاب فهل بمجرد أن يقول أتوب إلى
الله نقضى عنه لا خصوصاً المبتلونة أو المبتلينة بهذه الأشياء التي تلزمهم ويصعب الانفكاك منها هؤلاء لا نقبل منهم مجرد أن يقولوا تبنا حتى ننتظر إذا علمنا أنهم صادق فإن القول الراجح أن
نعطيه أن نقضيه دينه وفيه وجه أنه لا يقضى دينه لأنه يحتمل أن يرجع لكن نقول هذا الرجل رجع بعد أن تطهر من ذنوبه ولسنا منزمين بأن ناسم الناس في المستقبل حتى الذي غرم في مباح يمكن في
يوم الآن يستدين في شيء محرم طيب إذن يقضى الدين عن المدين إذا كان عاجزاً عنه بشرط أن يكون غارماً في أتمه في غير معصية فإن غرم في معصية طالبناه أولاً بأن يتوب منها طيب إذا قدرنا أن
هذا الرجل الغارم فقير يعني لا يستطيع أن يجد ما ينفقه على نفسه من طعام وشراب وكسبة وهو يشرب الدخان نظر هل نعطيه؟
نرحمك الله نعطيه؟
لا في هذا التبصيل إن قال أصف ما تعطونني في حاجة المباحة فهذا نعطيه أما أن نعطيه ونطلق فالمبتلى بشرب الدخان وشبهه أول ما يصف الدراهم فيه في الدخان ما نعينه طيب سؤال إذا كان الرجل
غير مستقيم وأن تعرف المستحق غارم أو فقير لكن قلت له اذهب فتوب إلى الله وإذا تبت فأتي ونساعد هل هذا جائز؟
يعني بأن نحمله على بأن لا نعطيه من ما يستحق إلا إذا حملنا على التوبة ربما نقول هذا جائز ونقول ليس بجائز نقول ليس بجائز لأن الرجل مستحق وليس عليه كوداهم ولكن رجل من يشاء هو الآن
استحق عني أن نعطي من الزكاة وكونه مثل حالقا لحيته أو مسبلا ثوبه أو كثير الغيبة والنميمة هذا إليه ما علن منه وقد نقول إنه جائز من باب الإصلاح والتربية إذا علمنا أنه إذا قلنا له هذا
الكلام استقام وصار هذا عونا على ترك المعصف فقد يكون هذا له وجه لكني أخشى أنك إذا قلت لهذا ذهب ولم نرجع ولأنه مبتلى خصوصا المبتلى مثلا إسبال الثوب أو بالغيبة لأن بعض الناس نساء الله
العافية مبتلى بالغيبة لا يمكن يجلس في مجلس إلا وهو يغتاب الناس يقل جدا أن يقلع منه فهذا ربما نقول أعطي إذا كنت تيأس أو يغلب على ظنك أنه لن يستقيم فهنا أعطي لأنه محق وهو لن يستعين
بها على المعصف أما إذا كنت ترجو فلا بأس أن تقول يا فلا والله أنت مستحق لكن أعينك على نفسك أن تذهب وتتوب إلى الله عز وجل مما صنعت وأن تقلع عنه وعلى عين والرأس هذا طيب نعم