2735 - هل يجوز أن يفك أسيرا مسلما من الزكاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويجوز أن يفك منها أسيراً مسلما لأنه مفك رقبة من الأسر والرواية الثانية لا يجوز الإعتاق منها لأن الآية تقتضي الدفع إلى الرقاب لقوله في سبيل الله يريد الدفع إلى المجاهدين والعبد لا
يدفع إليه طيب هذا يقول يجوز أن يفك من أسير المسلم وهذا صحيح لأنه داخل في الرقاب وهذا ما يعرف في لغة العصر بالرهائن يكون رهائن عند الأعداء من المسلمين يقول الأعداء لا نفكهم لكم إلا
بشيء من المال فيعطوه من الزكاة لفك هذه الرهائن فلا بأس وأما قوله الرواية الثانية أنه لا يجوز الإعتاق منها لأن الآية تقتضي الدفع إلى الرقاب لقوله في سبيل الله عندكم كذا لقوله في
سبيل الله؟
لو قال كقوله في سبيل الله لأن قوله في سبيل الله ليس التعليم للرقاب لكن يكتبوها كقوله في سبيل الله يريد الدفع إلى المجاهدين والعبد لا يدفع إليه فيه وقال أيما أولى أن نعطي مكاتباً من
الزكاة يستعين بها الكتابة أو أن نشتري عبداً من الزكاة أيهما أقرب إلى الدفع في قوله وفي الرقاب الثاني لا شك أنه أقرب ثانياً قوله رحمه الله إن كقوله في سبيل الله يريد الدفع إلى
المجاهدين فيه نظر المقيس عليه الذي جعله أصلاً فيه نظر الزكاة الكريمة إذا تلوتها عرفت أنها قسمت المستحقين إلى قسمين قسم لا بد من تمليكه وقسم لا يشتغط تمليكه للفقراء والمساكين
والعاملين عليها والمؤلفة قدوبه هؤلاء يملكون لنقلل للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قدوبه وبعد القسم الثاني وفي الرقاب وفي سبيل الله والغارمين والرقاب أينهم وفي الرقاب
والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فقال في الرقاب وهذا يدل على أن المقصود أن تصرف في الرقاب بدون أن يملكها المعقب ولهذا نقول لو اشترى أنه أوفى دين المكاتب دون أن يعطيهم لا أجسع
لأنه لا يشتغط تمليك كذلك أيضا نقول في سبيل الله القول بأنه يعطى منها المجاهد فقط ضعيف والصواب أنه يعطى المجاهد وتشترى منه الأسلحة تشترى منها أي من الزكاة الأسلحة وإن لم نملكها
للمقاتل ففي سبيل الله تشمل شيئا الأول أن نملك المجاهد ونقول خذ هذه مثلا ألف ريال جاهد بها والثاني أن نشتري أسلحة ونعطيها المجاهدين كل ذلك جائد وكل ذلك داخل في قوله في سبيل الله
لأنه جاء التعبير القرآني بغير اللام الدالة على التمليك بل جاء بفي الدالة على الظرفية وكما أنه يجوز الإنسان إذا علم أن فلانا عليه دين ولا يستطيع وفاعه أن يذهب إلى الدائل ويقول يا
فلان أنت تطلب زيدا مئة ريال هذا مئة ريال وإن كان زيدا لم يعلم بذلك لأنها داخلة في قوله هو الغارباء وعلى هذا فنقول الآية تدل على أنه يجوز أن يشترى للمجاهدين سلاح يقاتلون به وأن تقضى
الديون عن المدينين وإن لم يعلموا بذلك وأن يشترى العبد من الزكاة ويعتق وإن لم يعلم بذلك لكن لا بد أن يعلم بالعتق لشان يتحرر