2722 - هل يعطى من الزكاة السادة المطاعون في عشائرهم؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الصنف الرابع المؤلفة وهم السالة المطاعون في عشائرهم وهم ضربان كفاء كفار ومسلمون فالكفار من يرجى إسلامهم أو يخاف شرهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان ابن أمية يوم حنين قبل
إسلامه ترغيبا له في الإسلام والمسلمون أربعة أضرب أولا المؤلف قلوبهم المؤلف عرف ذلك بأنهم السادة جمعوا سيء المطاعون في عشائرهم وبناء على ذلك لو أننا أعطينا واحدا من الناس من الكفار
تعليفا لقلبه على الإسلام فظاهر كلام المؤلف أن ذلك ما يجزل جنابا لأن يكونوا سادة وأن يكون لهم طاعة أيضا في عشائرهم والفرق واضح لأنهم إذا كانوا سادة المطاعين في عشائرهم فإن إسلامهم
يحصل به إسلام عشائرهم غالبا وهذه مصلحة كبيرة لا تحصل فيما إذا أعطينا فردا لنتألفوا على الإسلام لكن قد يقال إذا كنا نعطي الفقير من الزكاة لإنقاذه من موت البدن فيعطاؤنا إياه لإنقاذه
من موت القلب من باب أولى ولا شك أن الإنسان محتاج إلى الإسلام أكثر من حاجته إلى الطعام والشراب فلو أن الآية عممت أخذت في التعميل وقيل المؤلف قلوبهم كل من يؤلف قلبه على الإسلام من
سادة أو غير سادة لكن هذا أول ثم الاستزال بإعطاء هؤلاء من الغنائم قد ينازع فيه فيقال الإعطاء من الغنائم أوسع من الإعطاء من الزكاة ولا يصح أن نستدل بالأعم على الأخص لأنه لا بد أن
يكون الدليل أعم من المذلوب وعلى كل حال فنحن لا نحتاج إلى قضية صفة لأن لدينا آية من كتاب الله يقول الدليل على إعطاء المؤلفة قوله تعالى والمؤلفة قلوبه يبقى النظر هل يختص بسادة
المضاعين أو هو عام الصحيح عندي أنه عام كل من نرجو إسلامه إذا كان يحتاج إلى بدل شيء من الزكاة فإننا نعطيه إنقاذا له من موت الدين