16-20 Interpretation of the verse (And the heaven We constructed with might...) to (And from ever...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ففي هذه الآية يخبر الله تعالى أنه بنى السماء بأيد أي بقوة كما قال تعالى وبنينا فوقكم سبعا شدادا والأيد هنا ليست جمع يد كما يتوهمه
بعض الناس ويظنون أن المراد أن الله بنى السماء بأيد أي بيديه عز وجل ذلك لأن الأيد هنا مصطر آدى ييد بمعنى قوية ولهذا لم يذف الله تعالى هذه الكلمة إلى نفسه الكريمة كما أضافها إلى نفسه
الكريمة في قوله تعالى أولم يروا أننا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فمن فسر الأيد بالقوة هنا فإنه لا يقال إنه من أهل التأويل الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه بل هو من التأويل الصحيح
وإنا لموسعون أهل لموسعون أرجاءها لأنها واسعة عظيمة محيطة بالأرض من كل جانب والأرض فرشناها أي جعلناها لأهلها بالنزلة الفراش فنعم الماهدون أثنى على نفسه تبارك وتعالى لذلك لأنه أهل
للثنى وقد جعلها الله تبارك وتعالى آن الأرض جعلها على مستوى نافع للعباد فليست في القاسية التي يعجز الناس عن الانتفاع بها وليست في اللينة التي لا يستقلون عليها بل هي مناسبة تماما لهم
على أن فيها اختلافا في الليونة والصعوبة لكن هذا لا يمنع الانتفاع بها ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون خلق الله تبارك وتعالى من كل شيء زوجين متقابلين حتى تتم الحال وتصلح باجتماع
بعضهما إلى بعض فالحيوان كله من إنسان وغيره كله يكون من زوجي بين ذكر وأمثى كما قال الله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأمثى وجعلناكم شعوبا وقبائل التعار إلا أن آدم عليه
الصلاة والسلام خلقه الله بيده من غير أم ولا أب وزوجه حوى خلقت من أب بلا أم وعيسى بن مريم خلق من أم بلا أب ولهذا يقسم الناس البشر إلى أربعة أقسى الأول من خلق بلا أم ولا أب وهو آدم
والثاني من خلق من أب بلا أم وهي حوى والثالث من خلق من أم بلا أب وهو عيسى وبقية البشر خلقوا من ذكر وأمثى من كل شيء خلق الله زوجين اللبوس والرطوفة والحرارة والبرودة واللين والقسوة
وغير ذلك مما إذا تأمله الإنسان عرف بذلك حكمة الله سبحانه وتعالى لعلكم تذكرون أي بيّلنا ذلك لكم لأجي أن تذكروا وتتعظوا بآيات الله تبارك وتعالى فإن الإنسان كلما كان أعلم بآيات الله
الكونية أو الشرية كان أكثر ابتعاضا واعتبارا ولهذا حذت الله على النظر في الآيات الكونية فقال تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما ترذي الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون وقال
تعالى أولى متفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ومدح الله تعالى الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض في قوله إن في خلق السماوات والأرض واختلاف ليل
والنهار لآيات لأولى الأبهاب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذب النار لهذا ينبغي الإنسان أن يتعظ
ويتذكر ويتدبر آيات الله سبحانه وتعالى الكونية والشرية