2699 - هل يجوز لرب المال تفريق زكاته بنفسه؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب قسم الصدقات يجوز لرب المال تفريق زكاته بنفسه لأن عثمان رضي الله عنه قال هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه ديل فليقضه ثم ليزك بقية ماله وأمر علي واجد الركاز رواه سعيد بن منصور بنحوه وأمر علي واجد الركاز أن يتصدق بخمسه وله دفعها إلى الإمام عدلاً كان أو غيرا لما روى سهيل بن وابي صالح قال أتيت سعد بن أبيه قال أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت عندي مال وأريد إخراج زكاته وهؤلاء القوم على ما ترى فقال ادفعها إليهم فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد فقالوا مثل ذلك ولأنه نائب عن مستحقها فجاز الدفع إليه كولي اليكيم قال أحمد أعجب إلي أن يخرجها وذلك لأنه على ثقة من نفسه ولا يأمن من السلطان أن يصرفها إلى غير مصرفها عندنا في غير مصرفها ولا يأمن السلطان أن يصرفها في غير مصرفها وعنهما يدل على أنه يستحب دفع زكاة الأموال الظاهرة إلى السلطان دون الباطنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاه رضي الله عنهم كانوا يبعثون سعاتهم لقبض زكاة الأموال الظاهرة دون الباطنة وقال ابن أبي موسى وأبو الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل لأنه أعلم بالمصارف والدفع إليه أبعد من التهمة ويبرأ بها ظاهرا وباطنا ويبرأ به ظاهرا وباطنا ودفعها إلى أهلها يحتمل أن يصادف غير مستحقها فلا يبرأ بها باطنا فلا يبرأ به باطنا هذا الخلاف الحقيق ينبغى أن يقال إنه يرجع إلى المصلحة فإذا كان السلطان معروفا بالعدالة وكان صاحب المال لا يعرف الناس ولا يعرف المستحقة ولا الأحق فهنا ينبغي أن يدفعها إلى الإمام وإذا كان الأمر بالعكس فالأفضل أن لا يدفعها ولعل هذا التفصيل تجمع في الأقوال لأن المقصود هو إبراء الذمة بيقين فمثل إذا كان هذا الإمام نعرف أن هناك مصالح نعرف أن هناك مجاهدين هناك غارمين هناك فقراء في أطراف البلاد لا ندرقهم ولا نعرفهم والسلطان عادل فهنا لا شك أن ندفع إليه أفضل من كونك لا تعرف إلا من حولك وربما يضخمون من المال وأنت لا تدفع أما إذا كان غير عادل فإن الأفضل أن يؤدل إنسان زفاته بنفسه لا سيما إذا كان يعلم أن هناك مسحقين من أقاربه فتكون صدقة وصدقة نعم